fbpx

في كثير من الأحيان تأتي البدايات الجيّدة بعد نهايات محزنة...

الألم (1)

متى يكون #الألم إيجابيًّا؟!؟! متى يكون الألم خطأ؟!؟! متى يكون الألم بسبب #قرارات_خاطئة؟!؟! كلّنا نشعر بالألم... فكيف نتعامل معه لتحويله إلى نقطة إيجابيّة نسير بنا نحو #النّموّ؟!؟!

مشهد حزين جدًّا.. حين نرى الآخرين يمرّون بأوقات أليمة... لكن، من ناحية أخرى، الألم في الحياة ضروريّ من أجل النّموّ...  

سأبدأ بالألم الّذي نسبّبه نحن لأنفسنا نتيجة قيامنا بأمور تؤذينا شخصيًّا... كلّنا نفعل أمورًا خاطئة.. كلّنا... لماذا؟!؟! في أكثر الأحيان نقوم بهكذا أفعال نتيجة قرارات خاطئة اتّخذناها مسبقًا.. وتؤدّي بنا نتائجها، لا محالة، إلى الإحباط الشّديد...  

لكن المشكلة هي حين لا نعترف أنّنا أخطانا في اتّخاذ قرار ما... لهذا أسأل، كيف يمكننا أن نتعامل مع الوضع إذا رفضنا الإعتراف؟!؟! ماذا نفعل بدل هذا؟!؟! نلوم الآخرين؟!؟! ماذا بوسعنا أن نفعل؟!؟!  

في وقتنا الحاليّ، إمّا أننا في حال الخروج من الألم والإحباط... أو أنّنا في وسط هذه الدّوّامة.. أو أنّنا على وشك الدّخول بها مرّة أخرى...  

شخصيًّا... لا أخاف الألم.. لأنّه في كثير من الأحيان، يكون عاملًا أو عنصرًا يسير بنا نحو النّموّ الإيجابيّ.. ويزوّدنا بنعمة الخبرة في الحياة... الألم يقودنا لنتعلّم عن روعة إلهنا، ومراحمه اللّامتناهية... في الحقيقة، كلّ السّلبيّات الّتي تقلقنا هي من نسج إبليس... وإذا لم نتعامل مع الألم الّذي يأتي نتيجة لهذه السّلبيّات.. ستتحوّل بحدّ ذاتها إلى أسلحة في دواخلنا لتهديم أملنا.. وإيماننا.. وتحطيم ثقتنا بالله...  

هذه السّلبيات حين تتحوّل، تحاول تحطيم الإنسان من الدّاخل.. وتبعث به شعورًا بالألم والذّنب... وهي لا تتوقّف عند هذا الحدّ.. بل إنّها تفيض إلى الخارج.. وبأشكال وأساليب مختلفة.. وتنسكب على أحبّائنا من حولنا...  

أن نعترف بالألم.. هو أمر جميل... ولكن أن ندرك دورنا فيه.. ونسامح أنفسنا من خطأ ارتكبناه.. هو أمر أجمل... وبما أنّنا سنقوم، كبشر، بأخطاء عديدة في خلال حياتنا.. ستكون فكرة جيّدة أن نحمل الغفران لأنفسنا في داخلنا...  

أمّا كيف نتعامل مع أخطائنا، فهناك عدّة طرق، من خلالها يمكننا أن نصحّح في المرّة القادمة لنتجنّب تكرارها...  

أصححّ خطإي حالما أدرك أنّني اقترفته.. فالتّوقيت السّريع واستدراك الخطأ أمر مثاليّ لأتعلّم من خطإي ولا أقع فيه مجدّدًا...  

أعترف بأنّني أخطأت.. أقدّم المغفرة.. وأتلقّاها.. وإلّا.. سيؤدّي بي الأمر إلى حمل الشّعور بالذّنب على الدّوام...  

أترين معي كم أنّ الأمر سهل؟!؟! عندما نحمل في قلوبنا المحبّة، لا يجد الحقد مكانًا له... برغم أنّنا في بعض المواقف نغضب.. لكن مع المحبّة يصبح الغضب شعورًا مؤقّتًا... من جهة أخرى، يصير الغضب في حالة تصاعد عندما يكون الشّخص:  

  • رافضًا للإعتراف بأنّه مخطىء (بسبب الكبرياء)  
  • لا يريد أن يتحمّل نتائج أخطائه (بسبب الأنا ego المرتفع) 
  • يلوم الآخرين على النّصائح الّتي تلقًاها منهم قبل اتّخاذ قراره الخاطىء، ويبحث عن الأعذار لخطئه 
  • يلقي باللّوم الكلّيّ على الآخرين كي يبرّأ نفسه تمامًا...  

في هذه الحالة، يشعر هذا الشّخص بالرّاحة المؤقّتة... ويهدأ قليلًا بسبب فوزه الوقتيّ... لكنّ الحقيقة تبقى حقيقة... حتّى وإن أنكرها... لذا أفضل ما نفعله، هو أن نتواضع بأنفسنا.. وندع هذا الألم يساعدنا في خطوة تالية نحو النّموّ.. بدل أن نتقدّم ونحن ما نزال نحمله في قلوبنا...  

في المرّة القادمة سنتكلّم عن "الإدراك الميؤوس منه".. وهو عندما يرفض الشّخص أن يصغي لوجهة نظر غيره حين يكون الحديث عن الألم وأسبابه وكيفيّة تجنّبه...  

المواضيع: المحبة, الغضب, الاعتراف بالخطأ, الالم, الشعور بالذنب, النمو, الخبرة في الحياة, غفران الذات, قرارات خاطئة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل توافقي على الزواج حتى لو بدون تكافؤ؟