بعد أن ماتت جدَّتي، ماتت داخلي كلّ فَرْحَةٍ يمكن أن تعطيها إمرأةٌ مُخْلِصَة. أحمد بهجت

مساحة إعلانية

لبناء الأسرة على أسس متينة...

لبناء الأسرة على أسس متينة...

هل أنا، كفرد من العائلة، أتمتّع بهكذا صفات؟؟ أو أنّ عائلتي أشبه بساحة معركة أصارع فيها كي أفوز "أنا"؟؟

كلّ منّا تحتاج أن تعيش في بيت، ضمن عائلة... ودعم هذه العائلة هو الّذي يبني البيت...

هذه الغريزة المتأصّلة في دواخلنا والّتي وُهِبَت لنا لكي نقدّر ونصون كلّ فرد من أفراد عائلتنا، فنسعى للحفاظ على المقوّمات الأساسيّة لهذا البيت... إنّما العائلة أحيانًا تكون عرضة للإهمال والتّناسي... وإلًا... فمن أين هذا التّشويش والفوضى الّتي تعيشها معظم العائلات؟؟

إنّ السّبب الحقيقي وراء إنهيار العائلات هو أنّنا نحن، أنفسنا، نساهم في هذا الإنهيار... ذلك لأنّنا نعتبر بأنّ وجود أحبّاءنا معنا هو "أمر مفروغ منه"... أو أنّ محبّتهم هو أمر مسلّم به... فيكون تفاعلنا معهم صراعًا... فإنّنا معتادون على وجود بعضنا معًا... ولكن... أيمكن لنبتة بأن تكبر وتزهر دون أن نعتني بها؟؟ هكذا عائلاتنا... لإن لم نعتنِ بها جيّدًا... فستذبل دون شكّ مع الوقت، ويتناثر أفرادها عند أوّل مهبّ ريح...

نعلم أنّ رحلة العلاقات مع الآخرين صعبة، ونادرًا ما تكون سائرة باتّجاه واحد، إنّما هي تعمل في دورة متكاملة... لذا علينا أن نتمسّك ببعض التّصرّفات الّتي تبني عائلتنا على أسس متينة...

تقدير الجهود الّتي يقوم بها كلّ فرد من العائلة أمر جدّ مهمّ... فالشّكر من أهمّ محفّزات المحبّة والإحترام بين أفراد الأسرة الواحدة...

كلّ دقيقة معًا تُحْسَبُ قيّمة... قدّري الأوقات الّتي تمضيها مع عائلتك... وإن كنت منشغلة بأمور الحياة، أسعي جاهدة لتخصيص وقت لكلّ فرد من أفراد عائلتك، ووقتًا تجتمعون فيه معًا، ولا يهمّ إن كان الوقت قصيرًا أو طويلًا... المهمّ أن يكون ذات نوعيّة، لا كمّيّة...

الدّعم المعنويّ أمر هامّ جدًّا... ليس للزّوج فقط... بل للأولاد أيضًا... فإنّ الشّعور بالدّعم من أفراد العائلة عنصر رئيسيّ في تثبيت الثّقة بالنّفس وتطويرها، بالإضافة إلى الشّعور بالأمان بأنّ هناك من يساندني عند حاجتي للدّعم...  

والدّعم المعنويّ يقود إلى الإهتمام الحقيقيّ بعيدًا عن التّزلّف والمظاهر... فمع الوقت تجدين نفسك وأفراد عائلتك لا تنتظرون أحدكم كي يقول بأنّه في حاجة إلى دعم... بل تلقائيًّا تسألون بعضكم: هل أنت بحاجة إلى مساعدتي؟؟ أو: دعني أقوم بهذا الأمر معك...

فلنفكّر قليلًا... هل أنا، كفرد من العائلة، أتمتّع بهكذا صفات؟ أو أنّ عائلتي أشبه بساحة معركة أصارع فيها كي أفوز "أنا"؟؟

ليتنا جميعنا نسعى جاهدين لإنشاء أسرة ديناميكيّة، منفتحة، مضيافة، دافئة، محبّة... فكلّ واحدة منّا تستحقّ هذا!!

المواضيع: المحبة, الشكر, العائلة, الأسرة, الإهتمام, البناء , الدّعم المعنويّ

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: