fbpx

الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

ضحيّة أخرى... كفى إجرامًا!!!

ضحيّة أخرى... كفى إجرامًا!!!

#خبر عاجل: أكّد أصدقاء #الضّحيّة #تعنيفها المستمر على يده، بسبب غيرته الدائمة، وقالوا إنّها كانت تسعى دائمًا لإنهاء #علاقتها به قبل وفاتها. أين هم الشّجعان في مجتمعنا...

الشّجعان لمواجهة العنف والحدّ منه ومن تأثيره على سلامة الشّخص وحياته... ؟!؟! أم أنّنا غير قادرين على رؤية الضّحايا دون أن يتكلّموا؟!؟! 

مرّة أخرى نقرأ في الجريدة.. أو نسمع في نشرة الأخبار.. أو على صفحات التّواصل الإجتماعي... عن جريمة أخرى... ضحيّة جديدة... جريمة بحقّ الإنسانيّة...  

في كلّ مرّة أقرأ خبرًا كهذا... يعتريني غضب شديد... وفي كلّ مرّة أقرأ عن ضحيّة جديدة، أعيد التّفكير من جديد في كلّ حيثيّات الحادث... أكثر سؤال يدور ويدور دون إجابة، هو: أين العائلة من هذا؟!؟!  

ألم يلاحظ أحدهم أنّ الحال كانت فعلًا سيّئة معها؟!؟! أو أنّها كانت في وضع يشكّل خطرًا على حياتها؟!؟! ألم يرَ أحدًا أنّ الأسوأ آتٍ نحوها؟!؟!  

هل كان عذاب الضّحيّة صامتًا لدرجة لم ينتبه له أحد؟!؟! أم أنّها كانت بارعة في إسكات حاجتها إلى المساعدة؟!؟! ألم يروا، ولو مرّة واحدة، وجهها يحمل علامة تعنيف أو ضرب أو أيّ من آثار ما كانت تعيشه؟!؟!  

أين هم أفراد العائلة.. الأصدقاء.. الجيران.. زملاء العمل؟!؟! لماذا لم يلاحظوا أنّ هناك أمرًا غير اعتياديّ يحدث؟!؟! هل أصبحنا في هذه الأيّام عميانًا عن الآخرين؟!؟! ألم نعد نرى أنّ الشّخص أمامنا غير سعيد في حياته؟!؟! وأنّه يحيا علاقة غير صحّيّة، لا نفسيًّا.. ولا فكريًّا.. ولا جسديًّا.. ولا عاطفيًّا؟!؟! علاقة فاشلة تصل بالجميع إلى نهاية وخيمة...  

أم أنّ المجتمع بأكمله قد أغشاه العمى تجاه هذه الحالات؟!؟! ولم نعد نهتمّ لسلامة الآخرين من حولنا..  

أين هم الشّجعان في مجتمعنا... الشّجعان لمواجهة العنف والحدّ منه ومن تأثيره على سلامة الشّخص وحياته... ؟!؟! أم أنّنا غير قادرين على رؤية الضّحايا دون أن يتكلّموا؟!؟!  

دعيني أشاركك اليوم ببعض النّقاط الّتي من خلالها تتعرّفين إلى حال صديقتك.. أو أختك.. أو زميلتك.. أو ابنتك... إن كانت في حال خطر.. أو إن كانت بحاجة إلى مساعدة ولا تستطيع التّعبير عن خوفها... علامات صامتة، تنبّهنا إلى أنّ الضّحيّة أمامنا بحاجة ماسّة إلى مدّ يد العون...  

عادة تقوم الضّحيّة الّتي تتعرّض للعنف أو التّهديد بعزل نفسها اجتماعيًّا... فلا تخرج مع الأصدقاء أو اجتماعات العائلة.. أو أنّها تهمل هاتفها، فلا تردّ على كلّ مكالمة تأتيها...  

ضحايا أخريات يقمن بإرسال إشارات غير واضحة، فتعبّر لفظيًّا عن أنّها مرتبكة أو غير سعيدة، دون تحديد السّبب.. ودون البوح بما يجري في حياتها داخل جدران المنزل...  

في بعض الأحيان تظهر علامات بقع أو جروح على جسدها.. علامات تأتي نتيجة ضرب أو تعنيف جسديّ...  

من الإشارات الّتي تخبرنا أنّ الشّخص أمامنا ضحيّة هو عدم التّواصل النّظري.. فهي تتنحّى بنظرها حين تكلّمنا.. ولا تنظر إلى عينينا مباشرة...  

وفي الكثير من الأحيان، تغيّر الضّحيّة موضوع الحديث حين نسألها عن العائلة وحالها...  

وأخيرًا، يمكننا أن نلاحظ أنّ أمرًا ما يحدث حين نرى تغيّرًا جسديًّا... إمّا خسارة وزن بشكل جنونيّ.. أو زيادة كبيرة في الوزن دون اهتمام منها في أن تخسره...  

لكنّ أسوأ حال هي حين تخبر الضّحيّة بوضوح ما يجري معها.. أو ما تعاني منه... ولا تجد من يسمعها أو يهتمّ لمساعدتها... بل يأتون فقط حين عليهم أن يزيلوا جثّتها من على الأرض...  

أنا.. وأنت... يمكننا تجنّب هذا الموقف... حين نصغي بقلوبنا وانتباهنا إلى كلّ من حولنا... ربّما لن يتكلّموا عن حاجتهم إلى المساعدة والحماية بشكل مباشر.. لذا من مسؤوليّتنا أن نضغي بفكرنا وقلوبنا إلى الإشارات المرسلة منهم.. ونحاول بقدر استطاعتنا أن نساعدهم... ربّما نساهم في مساعدتهم للبقاء على قيد الحياة...  

المواضيع: العنف ضد المرأة, الضحية, العنف الأسري, حقوق المرأة, العلاقات الفاشلة, الحاجة الى المساعدة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تشعرين بالخجل من الإعتذار؟