الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

مساحة إعلانية

رسالة في ليلة الميلاد المجيد

رسالة في ليلة الميلاد المجيد 

عيد الميلاد المجيد هو رسالة جميلة.. مميّزة.. لا مثيل لها...

من المحتمل ألّا يكون الفرح سائدًا بالتّمام في هذا العام....

ربّما قد مررت بضيقات عديدة خلال الفترة الماضية...

أو شعرت بحزن عميق بسبب العديد من المصاعب الّتي تواجهك فيها الحياة...

أو أنّك تعرّضت لجرح عميق في قلبك....

هذا صعب... أعلم ذلك... خصوصًا بينما أنت تتصفّحين وسائل التّواصل الإجتماعي، فتجدين عبارات وشعارات، تذكّرك بأمور تحتاجينها في حياتك، بل وتتمنّين أن تحصلي عليها، وتفكّرين في ما لو كان واقع حياتك مغايرًا لما هو عليه الآن...

ومهما كان الوضع في هذا العيد المجيد... فأنا أتمنّى لك أمرًا مهمًّا جدًّا...

أنّ المولود "السّيّد عيسى المسيح" يزور قلبك وحياتك، ويملأك بمحبّته العظيمة، الّتي لا تعرف نهاية، ولا يحدّها عمق ولا علوّ... فمحبّته لنا ورعايته لحياتنا، لا تتوقّف ولا تتركنا بمفردنا... وهي.. حين تملأ قلبك، تجعل فيه نبعًا لا يجفّ ولا ينضب.. هناك في قلبك وروحك.. تسكن فيك... حتّى وإن ساد الظّلام في أيّامك.. إنّما سيعود نور محبّته ليضيء روحك أكثر من ذي قبل..

وقصّة الميلاد ليست مجرّد قصّة جميلة عن طفل مولود، ورعاة وأغنام وملائكة... ليلة الميلاد هي احتفال...

إنّها حقيقة أنّ الإله العالي قد تنازل وأرسل كلمته، ليزيل خوفنا من الموت.. فجاء كطفل مولود في مذود... أحبّنا إلى هذا الحدّ.. في أن يأتي إلى أرضنا... والكتاب المقدّس يخبرنا عن هذا...

فولادة السّيّد عيسى المسيح هي أعظم حدث في تاريخ البشريّة...

حدث نشر المحبّة الأبديّة للبشر... وأرانا التّضحية من دون انتظار مقابل... ومنح لنا الغفران التّام والمسامحة الإلهيّة...

كلّ شيء تغيّر بعد تلك اللّيلة.... لأنّ الله قد أعلن بوضوح، عن محبّته لنا في ولادة السّيّد المسيح... حتّى وإن كانت حياتنا عبارة عن مجموعة صعوبات.. أو إن كان عالمنا مليئًا بالخيبات والفشل... هو، الله، ملك الملوك وربّ الأرباب.... هو قادر على تصحيح ما تهدّم فينا، وإعادة بناء ما تكسّر في قلوبنا...

كلّنا نعلم أنّ سقف القداسة عالٍ.. يصعب علينا نحن البشر بلوغه... كما يصعب أيضًا إرضاء الله، إذ هو الكامل الأحد، وهو إله القداسة.... ونحن لا نتوقّف عن المحاولة... أحيانًا نخدع أنفسنا، ونحاول إقناع ذواتنا بأمور كثيرة... ونجاهد في تطبيق قوانين وتشريعات وضعتها الأديان ودور العبادة...

ولكن أقول لك اليوم.... عيد الميلاد المجيد هو رسالة جميلة.. مميّزة.. لا مثيل لها... لا يطلب الله منّا تطبيق القوانين... لا يريدنا أن نقوم بأمور فقط كي نرضيه... لأّن الطّفل المولود في تلك اللّيلة في الإسطبل قد قام بما لم يقدر إنسان يومًا على القيام به.... إذ أنّه قد عاش حياته بلا خطيئة...

ومنذ تلك الأيّام والله لم يعد يطلب منّا شيئًا، إن آمنّا بالسّيّد المسيح...

كانت الحياة قاتمة ومخيفة قبل ولادة السّيّد المسيح.... ويمكن لحياتنا الآ أن تمتلىء أملًا، ومحبّة، وتوبة... بعد ليلة الميلاد تلك...

المواضيع: المحبة, التضحية, الخطيئة, الميلاد, ليلة الميلاد, محبة الله, عيد الميلاد, ولادة السيد المسيح, غفران الله, الخوف من الموت

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: