الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

مساحة إعلانية

العنف ودوري في الحدّ منه

العنف ودوري في الحدّ منه

"...لنتوقّف عن الإساءة للمرأة وتعنيفها جسدياًّ، عقليًّا، عاطفيًّا، لفظيًّا وماليًّا... فالنّساء لسن طبولًا!! فلنوقف الضّرب عليهم."

نحن نقرأ عن الكثير من الحركات والمظاهرات... ونقرأ الكثير من اللّافتات... الجميع يطالبون... أو يشكون من نفس الأشياء.

"وقف العنف ضد المرأة"

نحن نصلّي أن كلّ احتجاج وحِراك سيحقّق نتائج عظيمة ضدّ العنف... ليس فقط ضدّ النّساء بل ضدّ البشريّة جمعاء... لكن بالنّسبة لي: ما الذي يمكنني فعله للمساعدة في وقف العنف؟

عندما تخذلنا القوانين أو الحكام، ما هو دور المجتمع ودوري كإمرأة؟! بإمكاننا أن نتحدّث مطوّلًا في هذا الأمر... ولكن، حقًّا... كيف نساهم في حلّ لهذه المشكلة؟

نحن نعلم أنّ التّغيير في المجتمع والثّقافة يستغرق وقتًا طويلًا... لا بأس... ولكن في الوقت الحاليّ، ما الذي يجب أن أفعله؟

كشخص صغير في العمر:

ربما أشعر بأنّني ضعيف، وعاجز، بلا أيّ قوّة أو سلطة، لكن… لدي صوت... يمكن أن يتمّ أحيانًا تجاهل صوتي... فكيف لي أن أستعمله؟  صوتي... لغتي... وتعاملي... ثلاثيّة مجتمعة، عليها أن تكون بمحبّة بعيدًا عن ممارسة السّلطة على الأضعف... أن أكون مثالاً يحتذى به... وأن أتصرّف بمبدأ وضمير.

كشخص بالغ:

أن أدافع عن الضّعفاء والأصغر سنًّا... باللّطف والتّحدّث بمحبّة، بالثّقافة والتّعلّم... وأن أكون عادلة وأن أثق بنفسي وبقدراتي... وأن أحترم تفرّدي وتميّزي... وأن أكون حكيمة جدًّا في اختيار شريك حياتي...

أمّا الدّور الأكبر... فيقع على عاتق الأمّ والأب في المنزل...

فعلي ألّا أفرّق بين الأولاد  ذكورًا وإناثًا... وأن أعامل أولادي جميعًا بالمثل... وتعليم الذّكور منهم بأن يحموا الإناث... وأن يدافعوا عنهنّ وعن حقوقهنّ وحريّاتهن... فأشجّع أبنائي الشباب أيضًا على التّحدث في الموضوع مع أصدقائهم لنشر التّوعية..

وقبل أن نعلّم بناتنا الدّفاع عن أنفسهنّ... علينا تعليم أبنائنا إحترام المرأة وحقوقها... وأن نزرع في عقولهم المبدأ الذي يحمي وليس من يسيء ويؤذي... وأنّ المرأة ليست بِعَوْرَة ولا ناقصة ولا ضعيفة... وأنّ الله خلق المرأة من ضلع الرّجل كي يحميها ويصونها... فالمرأة وطنٌ...

علينا أن نعلّم بناتنا أن يكسرن ثقافة الصّمت والخوف... ويرفعن أصواتهنّ لمن يسيء لهنّ... وأن لا يصمتن على الإساءة كيفما كانت... بل أن يتحدّثن للجهات المعنيّة بالدّفاع عن حقوق المرأة وحرياتها...

المواضيع: العنف ضد المرأة, حقوق المرأة, حملات التّوعية, دور المرأة في الحدّ من العنف, 16days, HearMeToo, orangetheworld

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: