في أحلك الأيّام، حين تسقط كلّ إبتسامات النّاس من حولك، تَذَكَّر وجه أمّك.

مساحة إعلانية

ابنك... وحيدك

ابنك... وحيدك

لماذا طلب الله من ابراهيم أن يقدّم ابنه.. وحيده.. الّذي يحبّه.. ذبيحة!! "الرَّبُّ يُدَبِّرُ" كان ابراهيم رجلًا تقيًّا... أحبّ الله بكلّ قلبه...

وأطاع الله بكلّ حياته...

طلب إليه الله في يوم من الأيّام قائلًا: خذ ابنك... وحيدك... الّذي تحبّه... وقدّمه لي ذبيحة...

هل هذا الطّلب منطقيّ؟!؟!

هل هذا الكلام يحمل محبّة الله التي نعرفها؟!؟! .......

بالفعل هذا طلب غريب وغير مفهوم!!! 

إنّما كما الكتب المقدسة تذكر أن ابراهيم في تلك المرحلة من عمره، وبعد كلّ الإختبارات الّتي مرّ بها، كان قد وصل إلى مستوى رفيع من العلاقة مع الله... ربّما فكّر في نفسه حينها... لقد قضيت إلى الآن على الأقل ثلاثين سنة في عِشْرة طيّبة معه ولم يحزنّي مرّة!! أحبّه.. فهو إلهي.. لقد زارني في بيتي، وتكلّمنا مع بعضنا.. لقد عرف ما في فكر زوجتي دون أن يراها.. وهو يحبّني.. ويعرف كلّ شيء.. ويعمل العدل.. وحاشا له أن يخطىء!!! ما هذا الطّلب!!! لكنّني لا أقدر أن أرفض له طلبًا...

لا أعرف كيف استطاع ابراهيم أن يتحمّل هذه التّجربة... ويطيع؟!!

أخذ ابنه، وحيده، الّذي يحبّه.. وحمل الحطب.. وذهب حيث قال له الله... في الطّريق، وفيما هما يسيران... "أذهل" الإبن الوحيد والده بسؤال :

«يَا أَبِي». فَأَجَابَهُ: «نَعَمْ يَا بُنَيَّ». فَسَأَلَهُ: «هَا هِيَ النَّارُ وَالْحَطَبُ، وَلَكِنْ أَيْنَ خَرُوفُ الْمُحْرَقَةِ؟». فَرَدَّ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ اللهَ يُدَبِّرُ لِنَفْسِهِ الْخَرُوفَ لِلْمُحْرَقَةِ يَا ابْنِي». وَتَابَعَا مَسِيرَهُمَا مَعاً. (تكوين 22)

تُرى! ما كانت المشاعر الّتي عصفت بإبراهيم بينما يسأله ابنه الوحيد هذا السّؤال؟!؟!

لكنّ الله وضع في فمه كلامًا عجائبيًّا!! فقال: يا ابني، الله يرى له الخروف للمحرقة!!

أمر لا يستوعبه عقل!!!! أب.. له ابن وحيد.. يقدّمه لله... يضحّي به محرقة لله!!! يا لها من ثقة عظيمة في إلهك يا ابراهيم... يا لعظم الطّاعة الّتي في قلبك له، يا لها من تضحية لا مثيل لها!!!

... وحين رفع السّكّين... جاء صوت من السّماء:

«لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الصَّبِيِّ وَلاَ تُوْقِعْ بِهِ ضَرَراً لأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ تَخَافُ اللهَ وَلَمْ تَمْنَعِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي». 13 وَإِذْ تَطَلَّعَ إِبْرَاهِيمُ حَوْلَهُ رَأَى خَلْفَهُ كَبْشاً قَدْ عَلِقَ بِفُرُوعِ أَشْجَارِ الْغَابَةِ، فَذَهَبَ وَأَحْضَرَهُ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضاً عَنِ ابْنِهِ14 وَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ذَلِكَ الْمَكَانِ «يَهْوَهْ يِرْأَه» (وَمَعْنَاهُ: الرَّبُّ يُدَبِّرُ).

أبشع أمر في الوجود... أن يضحي الانسان بمن يحب ....ابني... . فلذة كبدي!!!

أمعقول يا ألله أنّك لا تعلم بعد أنّي أخافك؟؟!! .... الرَّبُّ يُدَبِّرُ

ألم تكن هناك طريقة أخرى لتعرف؟!؟! ......... الرَّبُّ يُدَبِّرُ

أنت تعرف القلوب والأفكار!!!........ الرَّبُّ يُدَبِّرُ

لكن اليوم نحن .. نحن نفهم ما وراء ذلك الطلب من ابراهيم!!!! هذه ليست ألا حادثة تتكرر بعد سنين حين ... أرسل  الله عيسى المسيح ... .. وبذله لأجلنا أجمعين... وجعله الضحية الكاملة الشاملة لكل البشر ولكل الخطايا...لكل العصور... لننجو من الموت الأبديّ...

المواضيع: المحبة, التضحية, الثقة, الطاعة, السيد عيسى المسيح, التجربة, العدل, الذبيحة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل سبق واشتريت لك ولآخر محتاج؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: