fbpx

حتّى الأحمق يصبح بالمال عملاقًا! دوستويفسكى

المسيحية والعنف...

العنف بالعنف لا يحلُّ المشكلة... لا للعنف... نعــم للمحبة... لا شك أنّ ظاهرة العنف التي تجتاح العالم هذه الأيام وخاصة العالم العربي، تدعو إلى التأمل القلق......

العنف بالعنف لا يحلُّ المشكلة... لا للعنف... نعــم للمحبة... 

لا شك أنّ ظاهرة العنف التي تجتاح العالم هذه الأيام وخاصة العالم العربي، تدعو إلى التأمل القلق......

فلقد أصبح القتل اليوم ليس لأجل قضية،

ويوّجه ضد أناس لا علاقة لهم بقضايا أو.... أي قضية،

كـ مشاة في شارع،

أو مرتادين في مقهى أو حديقة

أو أناس مجتمعين في أماكن العبادة...

وقد يوّجه القتل ضد انسان ينتمي إلى فكر معيّن أو جنس آخر أو وطن معادٍ، دون أن تكون لهذا الانسان مواقف تستدعي القتل.....

عِلْماً أن كل هذه المُبَرِرات قد وُضِعت خطأً لتبرير القتل الذي حرّمه الله...

ويظن الكثيرون أن التسامح الذي تُبديه المسيحية في تعاليمها هو ضعف لا يصلُح في مقاومة العنف الذي يكتوي العالم بناره اليوم...

لكن إذا تأملنا جيدا في كلمات عيسى المسيح التي يتعرّض فيها لظاهرة العنف..... لاكتشفنا فيها قوة غير عادية لنزع بذور الانتقام من داخل الانسان، ومعالجة العنف بصورة مُـثْلى...

يقول السيد عيسى المسيح: "سمعتم أنه قيل عينٌ بعين وسنٌّ بسنْ. وأما أنا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضا..."

....إن المسيح يعلّم ويدرّب أتباعه لتكون لهم نظرة جديدة للحياة،.....

لتتطور شخصياتهم ويقتلعوا جذور الثأر والانتقام من قلوبهم الذي هو في الأصل اتّجاه غريزي حيواني...

إن مقابلة العنف بالعنف لا يحلُّ المشكلة..... بل يزيدها تعقيداً....  

والانسان القوي والعظيم ليس من يقابل الشر بالشر، بل من  يغلب الشر بالخير بمحبة أعدائه والصلاة لأجلهم وامتصاص غضبهم...

اذاً إن عدم مقاومة الشر..... وامتصاص نوبة العنف.... لا يُـقْدم عليها إلا الانسان المؤمن.... الواثق من قوة الله التي تعمل فيه......

وشعار الانسان المؤمن هو: لا للعنف... نعــم للمحبة...

المواضيع: المحبة, الخير, السلام, التسامح, العنف, الغفران, الصلاة, الثأر, القتل, no violence

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل ترغبين بنسيان شىء يزعجك؟