fbpx

لا تدعي الهاتف يقطع اللّحظات الجميلة من حياتك، إنّما وُجدَ لراحتك لا لراحة المُتَّصِل.

مساحة إعلانية

ثلاث كلمات... تحطّم الأحلام

ثلاث كلمات... تحطّم الأحلام

قال أرسطو: لتجنّب الإنتقاد، أقوم بثلاثة أمور: ألّا أفعل شيئًا... ألّا أقول شيئًا... ألّا أكون أحدًا...

إنّها فقط ثلاث كلمات صغيرة... إنّما قادرة على تحطيم الأحلام أكثر من أيّ انتقاد، أو أيّ فشل أو أيّ رأي سلبيّ يأتي من الأفراد حولنا... تسألين نفسك ما هي هذه الكلمات؟ سأخبرك بها... إنّما أوّلًا لنفكّر سويًّا بهذا...

كلّنا نعلم أنّ الإنتقاد الغير بنّاء هو بمثابة آلة ناسفة لتحطيم الأحلام والإرادة بالسّعي وراء تحقيق الهدف...

كلّنا نعلم أنّ الفشل يحبط العزيمة بالعمل والجهد للوصول إلى المُراد...

وكلّنا رأينا في يوم ما من حياتنا أشخاصًا يقتلون أحلام الآخرين بعدّة طرق ووسائل...

ولكن... في فكرنا تمرّ كلمات ثلاث... قادرة على تحطيم وقتل الأحلام أكثر من النّقد والفشل والأشخاص المحبطين... إنّها: "ماذا سيقول النّاس؟!"

كم من المرّات أوقفت نفسك من القيام بأمر ما خشية ردّة فعل الآخرين...؟!

كم من المرّات... وبسبب الخوف من رأي أحدهم... توقّفت عن القيام بما تؤمنين بأنّه خير لك؟

كم من المرّات كان رأي الآخرين ووجهة نظرهم عائقًا في وجه استخدامك لما تمتلكين من طاقة؟!

أظنّك تفتكرين بالأمور الآن وتجيبين نفسك...: آلآف المرّات... ؟!

سأخبرك عن قصّة أب وابنه وحصانهما... كانا ذاهبين إلى السّوق، فمرّ بهما أحدهم وقال:

أيّها الغبيّان! تمشيان على الطّريق ومعكما حصان؟! لِمَ لا تركبان عليه؟

فكّر الإبن وقال في نفسه: ربّما هذا الرّجل على حقّ... فامتطى الإبن الحصان وسار أبوه بجانبه.... فمرّ بهما مجموعة أشخاص... أخذوا يوبّخون الإبن، واصفينه بعديم الرّحمة والإحترام، لأنّه يدع والده يمشي على رجليه بينما هو راكب على ظهر الحصان...!

ففكّر مجدّدًا وقال ربّما هم على حقّ الآن... فترجّل وساعد والده كي يمتطي الحصان بدلًا منه... مرّة أخرى مرّ بهما آخر... وانهال الآخر بالكلام الجارح على الوالد واصفًا إيّاه بالأنانيّة لأنّه ترك ابنه يمشي على قدميه...

أخيرًا... قرّرا أن يمتطيا الحصان معًا وقالا بأنّ هذه هي الطّريقة الفضلى لتفادي الإنتقادات وأحكام الآخرين...

إنّما هذه المرّة أيضًا، حين مرّ بهما أحهدم ورآهما... صرخ بهما:

أليس في قلبيكما رحمة؟! ألا تشعران مع هذا الحصان المسكين حتّى إنّكما تلقيان بثقلكما عليه!

أحبّ هذه القصّة وأتأمّل بمغزاها دائمًا... قصّة بحدّ ذاتها برهان على أنّه مهما فعلت ومهما استمعت لآراء الآخرين... فسيوجد دائمًا من يوجّه الإنتقاد، ويعيّر التّصرّفات الّتي أقوم بها... أو يسخر من الأسلوب الّذي أنا به أعمل جاهدة كي أحقّق أهدافي ومساعيّ... هناك دائمًا من سيقول:

لا... هذا ليس صحيحًا... لا... ما تقومين به غير مقبول... لا... هدفك أو حلمك لا أهمّيّة له... فتّشي عن أمر آخر تسعين إليه... كثيرون من سيوجّهون الإنتقاد... السّخرية... التّذمّر... ويحاولون جاهدين أن يقيّدوا خطواتي من المضيّ إلى الأمام...

من الجنون أن أترك حلمي دون تحقيق بسبب سخرية الآخرين... وآرائهم... وانتقاداتهم... فطالما أنا أحيا على تعليقات الآخرين... فلن أكون على صواب أبدًا... وسيوجد من لا يتّفق معي على نفس الآراء... ولهذا السّبب... فأنا عليّ أن أعمل وأهتمّ بما هو مناسب لي...

قال أرسطو: لتجنّب الإنتقاد، عليّ أن أقوم بثلاثة أمور: ألّا أفعل شيئًا. ألّا أقول شيئًا. ألّا أكون أحدًا...

بالطّبع كلّنا "لا" نريد هذا لأنفسنا...

لذا... لا تدعي آراء الآخرين واتّهاماتهم وسخريتهم... تردعك من المسير بهدف تحقيق ما تحلمين به...

لا تدعي مديحهم، ولا ثناءهم، ولا مجاملاتهم... تعشّش في فكرك... ولا تسمحي لإنتقاداتهم وتعليقاتهم أن تتغلغل في قلبك...

المواضيع: الفشل, الإرادة, الصّواب, الإنتقاد الغير بنّاء, المديح, السخرية, الثناء, رأي الآخرين, ماذا سيقول النّاس, تحطيم الأحلام

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل تشعرين باحتياجك لمساحة من الخصوصيه مع الأسرة أو الزوج؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: