بعد أن ماتت جدَّتي، ماتت داخلي كلّ فَرْحَةٍ يمكن أن تعطيها إمرأةٌ مُخْلِصَة. أحمد بهجت

مساحة إعلانية

إحتَفَلَتْ بميلادها ال ٧٦ لأوَّل مرة في حياتها

إحتَفَلَتْ بميلادها ال ٧٦ لأوَّل مرة في حياتها

لم يعطيني أحد أهتمام أو هدية هذه السنة لمناسبة عيد ميلادي!!

أن تحتفلي بعيد ميلادكِ، أمرٌ يجلب لكِ الفرحة والشّعور بالسّعادة... والإحتفال به أمرٌ مهمّ جدًّا في مفهومنا وثقافتنا...

وبالرّغم من أنّه يزيد على عمرنا سنة كاملة، إلّا أنّنا ننتظره بشوقٍ وانفعالٍ بالِغَيْن...

لكنَّ هذه السّيِّدة بَلَغَتْ أل ٧٦ من عمرها، ولم تحتفل ولو لمرَّةٍ واحدة بعيد ميلادها...

إنّها الأميركيَّة فرانسيز بوزارد الّتي تهتمّ بالأولاد وترعاهم في إحدى المدارس...

عندما علمت أحدى صديقاتها بأنّها لم تحتفل قطّ بعيد ميلادها منذ أن وُلِدَتْ... أُصيبَ بالصّدمة...

لذا أجمع كلّ طاقم العمل وبالإتّفاق مع مديرة المدرسة بأنّهم لن يسمحوا لميلاد فرانسيز أل ٧٧ بأن يمرّ مرور الكرام هذه المرَّة، وبأنهم سيستغِلُّوا هذه الفرصة من أجل إدخال الفرحة إلى قلبها... وقد خطَّطوا بأن ينظِّموا لها أكبر حفلة عيد ميلاد على الإطلاق، ويجمعوا المدرسة بأكملها، ويحرصوا على وجود جميع التّلامذة ليحتفل الجميع بهذا اليوم المميَّز...

وبما أنَّ فرانسيز لم يكن لها دواما محدَّدًا للعمل في المدرسة، فقد أعلنت الإدارة بأنّ هناك إجتماعًا لعمّال المدرسة، وهكذا تحضر فرانسيز دون أن يكون لديها أدنى فكرة عمّا سيحصل...

زيَّنتْ المدرسة غرفة الإجتماع زينة كاملة، ووضعتْ لافتة ضخمة على المسرح كُتِبَ عليها بأحرف كبيرة "HAPPY BIRTHDAY" مع توقيع من التّلامذة أجمعين بخطٍ صغير، ووضعوا ٣ شمعات على عربة مليئة بقوالب الحلوى الصّغيرة...

حان وقت الحفلة، وحَضَرَتْ فرانسيز إلى قاعة الإجتماع حيث كانت مفاجأة حياتها تنتظرها... وفور دخولها أنشد التّلامذة أغنية HAPPY BIRTHDAY بصوتٍ مرتفع، وأُجْلِسَتْ فرانسيز على كرسي مرتفع في وسط القاعة...

كانت فرانسيز ترتعش من شدّة فرحها، وقد أظهرتْ ذلك إبتسامتها العريضة ودموعها التي تعبّر عن مدى شكرها وامتنانها وقالت: "أوه... إنّها حفلة ضخمة ورائعة... لم أحصل قطّ في حياتي على أَمْرٍ مماثِل... أنا أُقدِّرُ هذا عاليًا..."

وفيما أكل الجميع أل "كيك – CAKE" كان شريط مُصَوَّرٌ يمر على الشّاشة، وقد أظهرتْ الصَّوَر– فرانسيز – في عدة مشاهد مميّزة ورائعة...

لقد أحسَّتْ فرانسيز بطعم العيد... لقد كان بالنّسبة لها صدمة إيجابيّة ضخمة... ولأول مرة في حياتها تشعر فرانسيز بأنّ هناك من يحبّها ويهتمّ بها...

وقد وضع الطّاقم في قلبه بأنّ فرانسيز لا بدّ لها من أن تحتفل بعيدها على نحوٍ مماثل في المستقبل... وقد تمنّوا لها مزيدًا من الأعوام والأعياد...

المواضيع: المحبة, الإهتمام, الأعياد , الأصدقاء, الإحتفال

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: