fbpx

السّلام العقلي ينتج عن عدم الاحتياج للآخرين. جيرالد جامبولسكي

المَرارة

المَرارة

كيف أمتحن نفسي إذا كنت أعاني من المرارة؟ كيف أتخلص من هكذا شعور؟!

لا شك أنَّ للمرارة عواقب مختلفة تنعكس سلباً على حياتنا. فهي تُبعِدُ الآخرين عنا، وتضع حاجزاً حول قلوبنا فيعمل على منع الحب من الدخول والخروج، ويضع أمامنا منظوراً سلبياً للأمور، ويبقينا في دوَّامة التفكير السيِّء.

والمرارة... أو لِنَقُلْ التعاسة... تجعل الإنسان في حالة غضب مستمر، وتُشعره بالحزن وعدم الرضا.

لذا من المهم جداً أن نتجنَّب عادات وأفكار تقودنا نحو المرارة وتغرقنا في عمق بحرها.

لنفكر قليلا بالموضوع...

نحن نعلم أنَّ شعور المرارة ليس بالشعور المُمتِع أو المُرضي، إن على الصعيد الشخصي أو تجاه الآخرين.

لكن الشكوى من آلام الماضي وآثار الجراح أمرٌ طبيعي إلى حدٍ ما. لكن عندما نستذكر ما حدث معنا وما قاسيناه من إساءة وظلم وإضاعة فرص، ونُمْعِنُ في التفكير لدرجة أننا نعيش الألم من جديد، فهذا ما يُسمّى ب "إحياء المرارة."

قد نظن بأن "إحياء المرارة" أمرٌ يصيب كبار السن فقط، هؤلاء الذين عانوا الأمَرّين خلال سني حياتهم.

لكنَّ الدراسات أثبتت أنَّ الشباب هم أكثر عُرضةً للإنخراط في هذا الوضع. وتقول الإحصائيات أنَّ النساء يتفوَّقن على الرجال في الحفاظ على رصيدٍ أعلى في هذا الموضوع.

كيف أمتحن نفسي إذا كنت أعاني من المرارة؟؟

هل أعاني من الملل وعدم الأهتمام لما يجرح الآخرين ويؤذيهم؟؟

من المضحك المبكي أن نفس الشخص المُصاب بالمرارة عادة لا يهتم بالآخر... بل يهتم جداً لما أصابه وأحزنه هو شخصيّاً فقط. وقد يقوم بتصويب غضبه نحر الآخرين بما فيهم الأشخاص الأبرياء من الموضوع.

هل أعاني من الحسد والغيرة؟

هما علامة من علامات المرارة أيضاً. هل أنظر إلى ما يمتلكه الآخرون وأريدها لنفسي؟

هذا الشعور طفولي... ولا بأس أن نراه غالباً عند الأطفال،

لكنه موجود وبقوة عند الأشخاص الذين يحملون المرارة. لكن مع الفارق أنه الشعوراً الطفولي لناضجين سخيف!!

هل أعاني من الضغينة... أي (العداوة والكراهية والمعاداة والحقد معاً). هل الغفران والمسامحة والنسيان، ليست موجودة في قاموسي؟ وهل أحتفظ بسِجِلِّ أخطاء الآخرين؟... وهل أُركِّز على أصغر السلبيات متناسية جميع الإيجابيات؟

لكن، كيف أتخلص من هكذا شعور؟! ماذا أفعل؟! أريد أن أكون أفضل...

لا تعتمدي على آراء الآخرين في تقييم نفسك...

لا تقارني نفسكِ بأحد... حاولي أن تكوني اليوم أفضل مما كنتِ عليه بالأمس...

حاولي تنقية ذهنكِ وقلبكِ من مُخَلَّفات الماضي الأليم...

إعملي على تعزيز ثقتكِ بنفسكِ عن طريق تطوير ذاتكِ وبذل المزيد من الجهد لتحقيق أهدافكِ...

المواضيع: الشعور, الحسد, الألم, الغيرة, الجهد, التعاسة, الجراح , التفكير السيِّء

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل رأي البعض فيّ يغيّرني ويقودني إلى ما لا أقتنع أحيانًا؟