fbpx

  الحالمون لا يمكن ترويضهم. باولو كويلو 

الصلاة

الصلاة

الصلاة هي صلة... أيّْ تواصُل وحديث... أو شركة وعلاقة بين الإنسان وخالقه القدير... في الليل وفي النهار، في البيت وفي العمل، في الضيق وفي الفرج، في الصحة وفي المرض،

في القوة وفي الضعف، في الفرح وفي الحزن... "صلوا بلا إنقطاع"... والصلاة لا يمكن أن يَحُدَّها مكان فهي تُقَدّم في أعالي الجبال أو في أعماق البحار. في المكان الذي يوجد الإنسان برضاه أو رُغماً عنه...

ما أعجب إلهنا القدير، إنه سامع الصلاة ولا يرفض طلب أيّْ إنسان يلجأ اليه... يقول عنه النبي داود:"قريب هو الرب من المنكسري القلوب ويخلّص المنسحقي الروح". إنه لا يرفض أبداً نفْساً تتعلق به مهما كانت حالتها او ظروفها أو الخطر المُحْدِقْ بها... لنأخذ مثلاً النبي يونان... يقول الكتاب المقدس عنه: فصلّى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت وقال:"دعوتُ من ضيقي الرب فإستجابني، صرختُ من جوف الهاوية فسمعتَ صوتي. ثم أصعدتَ من الوهدة حياتي أيها الرب إلهي..."

نحن لا نعلم كيف صلى يونان! وفي أيّْ وضْعٍ جسماني صرخ إلى الرب؟ هل إستطاع أن يصلي واقفا؟ أم كان راكعاً؟ أم منبطحاً على ظهره أو على بطنه؟ لا يهم الوضع الجسماني أثناء الصلاة بِقَدر ما يهم حالة القلب... المهم أن تكون النفس خاضعة والإرادة مُسَلَمة للرب... تُرى أكان يونان يصلي بصوت مسموع أم كان يهمس في داخله في إنكسار وخضوع؟ الأمـر سَـيّان لأن الهنا القدير هو فاحص القلوب ومُختبِر الكلى... المهم أن ندعوه ونقترب إليه بإيمان ... فهل يا تُرى نصدّق بأن الله يسمع صلاتنا وطلباتنا في أيّ مكان وأي وقت وأي وضعٍ نحن فيه؟ إنَّ ما يطلبه الله منّـا هو أن نصدقَ وعودَهُ ونؤمنَ بكلامه ونتمسكَ بهِ...

فهل نتقدم إلى الله بدون تردد رافعين قلوبنا إليه بالصلاة في أي وقت وأي مكان؟ ليتنا نأتي إليه بكل همومنا ومتاعبنا، بأحزاننا وأمراضنا، بضعفنا ومشاكلنا ونشكره بالتالي على بركاته ونِعَمِـهِ في حياتنا، فهذه هي الصلاة... نعم ، الصلاة هي أن نكون في صلة وتواصُل وعلاقة مستمرة مع إلهنا لأنه هو المتسلط على الكل وله يخضع الكل... ووعدُهُ يقول:"إدعني في يوم ضيقك أنقذك فتمجدني..."

المواضيع: المرض, الصحة, الخالق, العلاقة, الصلاة, الإنسان, التواصُل, الشركة, الليل, النهار

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تقرأين أي "كتاب" هذا الاسبوع؟