fbpx

لا تدفعي لأحد أجره قبل أن يتمّم عمله.

مساحة إعلانية

إلى كلّ أمّ محاربة...

إلى كلّ أمّ محاربة...

سيولد، وسيكون صغير جدًّا... ضعيف، لا حيلة له.. لكن كوني متأكّدة من أنّه محارب... ومحاربٌ شرس أيضًا...

كلّ امرأة تختلف عن الأخرى... وكلّ جسد يختلف عن الآخر... كلّ حمل أيضًا مختلف... قد تتشابه بعض النّساء بأعراض الحمل، ولكن لكلّ جسدٍ قدرة، طاقة، وطبيعة مختلفة... كذلك أطفالنا بداخلنا، فلكلٍّ منهم شخصيّة تبدأ بالتّكوّن في لحظة تجسّده في داخل أرحامنا... فمنهم صعب المراس ومشاكس، ذاك الذي يغلّب "الماما" في حملها... ومنهم من هو هادىء ومسالم، ويدع فترة الحمل تمرّ بسلاسة.

هذا لا يعني أنّ الحمل سلس أو سهل... لا، أبدًا... فما تمرّين به خلال الحمل هو ما يزيد من قوّة ارتباطك بطفلك... الألم، الدّموع، الأرق، الصّبر، والفرح...

قد تمرّين بتجربة حمل مختلفة عن باقي الأمّهات... تجربة تدخلك في دوّامة من الصّراع من أجل الإبقاء على طفلك بداخلك سليم ومعافى قدر الإمكان... قد تمرّين بتجربة حمل تستدعي ترك عملك والبقاء في المنزل مستلقية على أريكة، ممتنعة عن الحركة لأجل الإبقاء على طفلك... متخبّطة المشاعر، يتآكلك الخوف والقلق من أن تفقدي صغيرك... "قد يولد مبكرًا" أو "قد يواجه صعوبات"... هذا ما يتردّد على مسمعك مرارًا وتكرارًا عند خروجك من عند الطّبيب... قد تسمعين أصوات من حولك يطالبونك بالتّخلّي عن طفلك من أجل إنجاب طفل آخر بصحّة جيّدة! وكأنّ ما بداخلك هو "شيء" وليس "روحًا" تقاتل من أجل البقاء.

ستحاربين... وسيحارب طفلك معك قدر الإمكان... سيولد، وسيكون صغير جدًّا... ضعيف، لا حيلة له.. لكن كوني متأكّدة من أنّه محارب... ومحاربٌ شرس أيضًا... لا تقلقي، فهو سيكبر، وسيغدو بصحّة أفضل... لكن أعطه بعض الوقت، ولا تستسلمي... تحلّي بالإيمان.

لا بأس في أن تكوني خائفة، حزينة أو حتّى غاضبة... لا بأس... فقد عدْتِ إلى المنزل خالية الوفاض، منكسرة الخاطر والقلب... لكن أتعلمين ماذا أيضًا؟! لا بأس في أن تأخذي بعض الوقت من أجل نفسك، من أجل أن تهتمّي بنفسك وأن تستعيدي عافيتك من أجلك ومن أجل صغيرك، الذي يرقد في وحدة العناية المركّزة، منتظرًا استجماع قواه لتبدأ حياته وحياتك أيضًا... فأعظم هديّة يمكنك أن تقدّميها لطفلك الآن هي أن تهتمّي بنفسك... أن تحبّي نفسك... لتمتلكي القدرة على محبّة صغيرك بالقدر الكافي.

أنت قويّة... أنت رائعة... وأنت بخير... حتّى لو لم تكوني اليوم كذلك...

تذكّري دائمًا... أنت محاربة يا ماما... وهذا لم يحدث عن طريق الصّدفة!

المواضيع: المرأة, الطفل, العائلة, الأمومة, الحمل والولادة, الولادة المبكرة, الصراع من أجل البقاء, NICU, الجنين

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل برأيك المراة العربية اليوم مثقفة أكثر من الرجل العربي؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: