fbpx

  الحالمون لا يمكن ترويضهم. باولو كويلو 

فتاة هارِبة تحصل على جائزة نوبل

فتاة هارِبة تحصل على جائزة نوبل

منذ ذلك الحين، كرَّستْ ناديا نفسها للتّحدّث نيابةً عن النّساء والفتيات اليزيدياّت، اللواتي ما زلنَ في الأسر، وأولئك اللواتي هنَّ ضحايا الإغتصاب في جميع أنحاء العالم...

ناديا مراد، الفتاة اليزيديّة الشّجاعة... التي هربَتْ من الإستعباد الجنسي... أصبحتْ اليوم بطلة عالميّة... وناطقة بإسم النّساء والفتيات اللواتي يتعرَّضْنَ للإغتصاب، عندما تمَّ منحها جائزة نوبل للسّلام لعام ٢٠١٨...

في عمر ال ٢١ عامًا، تعرَّضَتْ قرية ناديا لهجوم من مقاتلي داعش عام ٢٠١٤... حينها تمَّ استعبادها رغمًا عن إرادتها... وقد أمضَتْ ناديا أشهرًا طويلة تعاني من الإغتصاب والتّعنيف والعذاب، قبل أن تنجح في الهروب...

منذ ذلك الحين، كرَّستْ ناديا نفسها للتّحدّث نيابةً عن النّساء والفتيات اليزيدياّت، اللواتي ما زلنَ في الأسر، وأولئك اللواتي هنَّ ضحايا الإغتصاب في جميع أنحاء العالم...

كثيرًا ما كانت تحلم ناديا بأن تصبح معلِّمة في ضيعتها الّصغيرة التي تقع في شمالي العراق... لكن أحلامها تبدَّدتْ عندما إجتاحت داعش... وقد قتلوا مئات الرّجال بما فيهم ستّة من إخوتها، وأمّها أيضًا... يومها إقتيدَتْ ناديا وسائر فتيات القرية والنّساء الشّابات إلى حافِلة، وبدأ التّحرُّش بهنَّ لحظة دخولهنَّ الحافلة...

وصفَتْ ناديا فيما بعد ما حدث معها: "إقترب منّي رجلٌ مسلَّح وبدأ يلمسني بطريقة مؤذية... كانت تلك اللّمسات وكأنّها نار تحرق جسدي... لم يلمسني أحدٌ قطّ في حياتي... وانهمَرَتْ الدموع من عينيّ، لِتَصِلَ إلى يديه... لكنّه لم يتوقَّف... أصبحنا جميعنا سبايا وعبيدًا لممارسة الجنس... ثمَّ عُرِضنا للبيع... أحد الحُكّام إشتراني وقد أخبرني بأنّني رقم ٤ من سباياه... وفي حين أنَّ الإنسان يختبر الموت لمرة واحدة في حياته، كنتُ أختبره في كلّ ساعة... بعد ثلاثة أشهر، خرج الرّجل الذي يمتلكني ونسي أن يقفل الباب خلفه... عندها إنتهزتُ الفرصة لأهرب... وقد لجأتُ إلى عائلة قريبة من هناك، حيث ساعدتني على الهروب إلى أحد المخيمات... ومن ثمَّ لجأتُ إلى ألمانيا"...

وتقول ناديا: "سأُتابع العمل على إنهاء العنف ضدّ النّساء... لا أريد أن تتكرَّر قصّتي مع نساءٍ أخريات... أريد أن تكون قصّتي هي الأخيرة... لكنّني أريد أن أستخدمها كمِنَصَّةٍ لأتحدَّثَ من خلالها عن هذا العمل الوحشي... وأعمل على وضع حدٍّ له"...

المواضيع: العنف ضد المرأة, الإغتصاب, العبودية, الحد من العنف, ضحايا الإغتصاب, مساعدة القاصرات, ضحايا العنف, شجاعة المرأة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تقرأين أي "كتاب" هذا الاسبوع؟