fbpx

ألفَرْقُ بين الغباء والعبقريَّة هو أنَّ العبقريّة لها حدود. آينشتاين

مساحة إعلانية

نساء صنعن التّاريخ

نساء صنعن التّاريخ

فقد استطاعت نساء كثيرات على تغيير معتقدات خاطئة وأفكار فات عليها الزّمن في مجتمعات مختلفة... إنّما ليس للمرأة أدوارًا كهذه في السّياسة أو الإقتصاد... لماذا؟!

في عدّة مواقف حرجة... كنت أقف حائرة في اتّخاذ القرار... وألتفت إلى زوجي وأسأله: ما العمل الآن؟ ماذا نفعل؟ ما الحلّ؟... المضحك في هذا الموضوع، أنّني كثيرًا ما أرى نفس الموقف عند العديد من السّيّدات... حتّى عند مشاهدة الأفلام أو المسلسلات على شاشة التّلفاز، كثيرًا ما أشاهد الزّوجة تسأل زوجها: ماذا يمكننا أن نفعل الآن؟!

أسئلة عديدة تندرج تحت هذا العنوان العريض... ما الخطوة التّالية؟! إن في الخروج من مأزق ما... أو في بناء خطّة ما نحو الأفضل... أو في خطوة حرجة آتية في المستقبل... والمطلوب... الحلّ!

إذا ألقينا نظرة عبر التّاريخ وتصفّحنا ما قد كُتِب عبر السّنوات الماضية... نعجب للعدد الكبير من النّساء الّلواتي برعن في التّاريخ... برعن في القيادة... قيادة الشّعوب... قيادة البلاد... قيادة حركات شعبيّة وأتت بنتائج غيّرت مجرى الأمور إن في الحكم أو المجتمع أو الثّقافات المختلفة...

حتّى في يومنا هذا... نرى كثيرات من النّساء في مراكز عالية... يحقّقن العديد من النّجاحات على أصعدة مختلفة... إن في التّلفزيون، فقد أكّدت أرقام عالية بأنّ أكثر الأفلام نجاحًا هي تلك الّتي أدارت شؤونها نساء مثقّفات... أو الكتابة، لأنّ الإحصاءات تشير إلى أنّ الكتب الأكثر مبيعًا في العالم هي تلك الّتي كتبتها نساء على مستوى عالٍ من الذّكاء... أو الحركات الإجتماعيّة، فقد استطاعت نساء كثيرات على تغيير معتقدات خاطئة وأفكار فات عليها الزّمن في مجتمعات مختلفة... إنّما ليس للمرأة أدوارًا كهذه في السّياسة أو الإقتصاد.. لماذا؟!

تشكّل مشاركة النّساء النّسبة الأدنى في السّياسة والإقتصاد... وهذا الخجل لا يقتصر على بلداننا العربيّة فقط... إنّما على الصّعيد العالمي ككلّ... تعود هذه المشاركة الخجولة، لا إلى عدم كفاءة المرأة، إنّما إلى الإستخفاف العام بقدرتها على القيام بهكذا مهمّة... تعود إلى التّقليل من شأن المرأة عامّة في دول العالم المختلفة... كما أنّها تعود إلى التّفكير الخاطىء الّذي يسود معظم المجتمعات، بأنّ المرأة ليست قادرة على معالجة هذه الأمور بموضوعيّة، دون مزج العواطف مع الأفكار...

ولكن... ماذا عن الشّخصيّات النّسائيّة المذكورة عبر التّاريخ؟! ماذا عن كليوبترا؟! ماذا عن أليسار؟! ماذا عن ملكات أوروبا؟! ماذا عن زوجات الرّؤساء والأهداف الّتي حقّقنها إلى جانب أزواجهنّ؟! وإن أردت أن أذكر كلّ شخصيّات التّاريخ، لما انتهيت من تعدادها...

وأيضًا، ماذا عن النّساء في يومنا هذا؟! النّساء اللّواتي يصنعن تاريخ أوطانهنّ؟! انظري ما يحدث في أوطاننا العربيّة من ثورات وانتفاضات... تشكّل النّساء العدد الأكبر من المشاركين فيها... بقوّة وعزم يحاربن... بثبات وقدرة يقفن مرفوعي الرّؤوس... لمحاربة الفساد من حولهنّ... للمطالبة بالعدل والكرامة لأوطانهنّ وعائلاتهنّ وأولادهنّ...

ما ميزة هذه النّساء؟!

باختصار أقول... ميزة واحدة تجمع هذه النّساء... الثّقة بالقدرة الشّخصيّة... تلك الثّقة الّتي تدعم التّصميم وتغذّي الإرادة وتأجّج العزيمة للمضيّ قدمًا... من أجل صناعة التّاريخ...

زوجي، لم يعد موجودًا معي الآن كي ألتفت إليه وأسأله عن الخطوة التّالية... فلمن ألجأ؟! أقول لك عزيزتي... ثقي بقدرتك أنت على اتّخاذ القرار دون اللّجوء مكسورة إلى من يتّخذه عنك... أو إلى السّعي نحو من يسدي إليك نصيحة... كفّي عن السّؤال ماذا تفعلين الآن... خذي خطوة ثابتة... واصنعي التّاريخ بنفسك...

المواضيع: النجاح, الثقة بالنفس, التصميم, الإرادة, القدرة, اتخاذ القرار, ناسء صنعن التاريخ, المرأة العربية

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل عانيت من إلقاء بعض الصفات السلبية عليك في الصغر؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: