بعد أن ماتت جدَّتي، ماتت داخلي كلّ فَرْحَةٍ يمكن أن تعطيها إمرأةٌ مُخْلِصَة. أحمد بهجت

مساحة إعلانية

أوَّل عارِضة أزياء باكستانيّة على كرسي متحرِّك

أوَّل عارِضة أزياء باكستانيّة على كرسي متحرِّك

ومن أكثر المواقف الإيجابيّة التي إتّخذتها مُنيبَة، هي عندما تَحَلَّتْ بالقوّة العاطفيّة، وبَعَثَتْ برسالة لطليقها بعدما علمتْ أنه إقترن بإمرأة أخرى، تَمَنَّتْ له فيها الحياة السّعيدة والمُوَفَّقَة...

 فيما تجلس ألباكستانيّة "مُنيبَة مزاري" (٢٨عامًا) على كرسيّها المتحرّك، تستمرّ قصّة نجاحها في التّحليق مُتحَدِّيةً تلك الإعاقة، وتسافر في أحلامها إلى عالم مليء بالطّموح والقوَّة...

"مُنيبَة مزاري" فنّانة ومُقَدِّمَة تلفزيونيّة، ناشِطة إجتماعيّة مميّزة، ورسّامة تعشق فنّ الرّسم...

ولدت مُنيبَة في عائلة باكستانيّة محافِظَة حيث لا تجرؤ الفتيات على قول كلمة "لا" خصوصًا في موضوع الزّواج... وقد تزوّجت مُنيبَة وهي في عمر ال ١٨ سنة بناءً على رغبة والدها، لكنّها لم تكن سعيدة أبدًا في هذا الزّواج...

بعد سنتين من زواجها، تعرَّضتْ مُنيبَة لحادث سيرٍ مروِّع كاد يودي بحياتها... إذ أُصيبت إصابات بالغة في الحبل الشوكي وفقدتْ على أثرها القدرة على المشي، وتحوّلت من فتاة رياضيّة إلى فتاة مُقْعَدَة تلازم كرسيّها المتحرّك على الدّوام... بعدها تَخَلّى عنها زوجها!

تَلَقَّتْ مُنيبَة هذه الصّدمة وهي في العشرين من عمرها، لكنّها لم تنهزم ولم تفقد الأمل... وبالرّغم من أنّها إنهارَتْ في البداية، وتساءَلتْ عن سبب وجودها وبقائها حيَّة، لكنّها عادَتْ وبحثتْ عن الأشياء التي تُمَكِّنها من الإستمتاع بالحياة...

كانت هذه هي اللّحظة الحاسمة في حياتها، وكانت نقطة الإنطلاق من على فراش المستشفى... فطلبتْ من أشقّائها أن يحضروا لها أدوات الرّسم حيث عبَّرَتْ من خلاله عن منظورها ونظرتها الجديدة للعالم... لقد حوَّلَتْ عالمها الكئيب والمظلم إلى عالم مليء بالألوان المُبهِجَة...

رسمتْ مُنيبَة رسمتها الأولى وهي على فراش الموت، لكنها أفصَحَتْ عمّا في داخلها من أملٍ وحبٍ للحياة إذ كانت رسمتها مليئة بالألوان المُفعَمة بالحياة، بعد أن مَلَّتْ من الجدران وثياب الأطباء البيضاء... وقد ملأت مُنيبَة جدران المستشفى باللّوحات المُعبِّرَة التي أُعجِبَ بها النّاس، والتي تُخْفِي وراءها ألكثير من الحزن والألم...

بعد فترة طويلة من العلاج خرجتْ مُنيبَة من المستشفى على كرسيّ متحرّك، لكنّها إستطاعتْ تحويله إلى نافذة أمل ونقطة إنطلاق لنجاحات كثيرة... فقد أنشأتْ موقعها الإلكترونيّ الخاصّ والذي تنشر من خلاله بعضًا من لوحاتها الفنّيّة، كما أنّها تتواصل مع العديد من متابعيها حول العالم...

وهي أول عارضة أزياء على كرسيّ متحرّك لشركة "توني أند جاي" الباكستانيّة، وقد أسّستْ لها علامة تجاريّة خاصّة بها "Muniba Canavas"...

عام ٢٠١٥ إختارتها الأمم المتّحدة كأوّل سفيرة للنّوايا الحسنة لباكستان، ممّا أدى إلى إختيارها ضمن ١٠٠ سيّدة في قائمة أل BBC لأكثر السّيّدات تأثيرًا في العالم.

ومن أكثر المواقف الإيجابيّة التي إتّخذتها مُنيبَة، هي عندما تَحَلَّتْ بالقوّة العاطفيّة، وبَعَثَتْ برسالة لطليقها بعدما علمتْ أنه إقترن بإمرأة أخرى، تَمَنَّتْ له فيها الحياة السّعيدة والمُوَفَّقَة...

كذلك حوَّلتْ حزنها النّاتج بسبب حرمانها من الأمومة إلى خطوة إيجابيّة أيضًا، عندما تَبَنَّتْ طفلاً، إذ علِمَتْ أنّ أولادًا كثيرين محرومون من عاطفة الأم...

هذه هي مُنيبَة التي حوَّلَها كرسيّها المتحرّك إلى أن تكون نموذجًا للطّاقة الإيجابيّة، ومُلهِمَة لكثيرين من ذوي الإحتياجات الخاصّة...

المواضيع: الامم المتحدة, وذوي الإحتياجات, الطاقة الايجابية

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: