مالالا الأفغانية

مالالا الأفغانية

"عليكن أن تؤمنوا بأنفسكن... أنتن صانعات التغيير الحقيقي... إذا لم تَقِفْنَ وتُقاوِمْنَ فالتغيير لن يأتي... التغيير يبدأ مِنّا... ويجب أن يبدأ الآن..."

تحدَّثنا في مقالٍ سابق عن مالالا يوسفزي الصغيرة، التي تَحَدَّتْ حركة طالبان والتي وُصِفَتْ بأصغر مُكافحة في العالم.

وفي مواجهة الخطر والتحدي الكبير الذي يواجهها، أظهرتْ مالالا ألإلتزام الثابت والنشاط الشجاع تجاه الفتيات والنساء في سبيل تعليمهم وتثقيفهم. وقالت المتحدّثة بإسم الأمم المتحدة: "مالالا رسولتنا إلى السلام، والأصغر سنّاً في زمانها، تستطيع أن تفعل أكثر من هذا، في سبيل إحداث عالمٍ أكثر عدالةً وسلاماً..."

مالالا التي جذبتْ أنظار العالم عندما نَجَتْ من محاولة إغتيال قامت بها حركة طالبان عام ٢٠١٢، إشتهرت عالمياً في دفاعها عن الفتيات والنساء، ستبدأ دراستها الجامعيَّة في خريف ٢٠١٧. لكن قبل هذا، ستقوم مالالا برحلة تشمل أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية، وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لكي تلتقي بالفتيات اللواتي يكافحن من أجل التعلُّم والوصول إلى المساواة، ومساعدتهن في إيصال صوتهن. وقد باشرت رحلتها إلى بنسلڤانيا حيث "عاصمة اللجوء" في أميركا.

عادت مالالا إلى الواجهة بعد أن منحتها الأمم المتحدة جائزة "أصغر رسولة للسلام" على الإطلاق. إبنة ال ١٩ عاماً والحاصلة على جائزة نوبل للسلام، سيكون هدفها الأوَّل مُرَكَّزاً على موضوع تعليم الفتيات حول العالم... وقد إستلمتْ مالالا هذه الجائزة التي تُعتَبر من أرفع جوائز الشرف التي تمنحها الأمم المتحدة، في ١٠ نيسان / أبريل ٢٠١٧ ضمن إحتفال مسائي في مدينة نيويورك.

تكلَّمَتْ مالالا بحماس عن الحاجة للإستمرار في الكفاح من أجل ١٣٠ مليون فتاة حول العالم، ما زلن محرومات من التعلُّم... وقالت: "لقد وقفتُ هنا منذ أكثر من ٣ سنوات... وقد أخبرتُ العالم وقتها أنَّ التعلُّم هو حقٌ أساسي لكل فتاة... وها أنا أقف هنا ثانية لأقول الشيء ذاته... فعندما تثقِّفُ الفتاة فأنت تُثَقِّف جمهوراً بأكمله..." ووجهتْ رسالتها إلى الفتيات قائلة: "عليكن أن تؤمنوا بأنفسكن... أنتن صانعات التغيير الحقيقي... إذا لم تَقِفْنَ وتُقاوِمْنَ فالتغيير لن يأتي... التغيير يبدأ مِنّا... ويجب أن يبدأ الآن..."

مالالا التي حصلَتْ على الجنسية الكندية في إحتفالٍ في أوتاوا بعد يومين من حصولها على هذه الجائزة قالت:

"أشعر بالتواضع وإن كُنتُ الشخص السادس عالمياً الذي يحصل على جائزة الشرف هذه..." وفي كلمتها دَعَتْ مالالا السياسيين لإستعمال نفوذهم للمساعدة في تمويل التعليم للفتيات في جميع أنحاء العالم بما فيهن اللاجئات...

وخلال الإحتفال، أشاد رئيس الوزراء الكندي بالجهود التي تقوم بها مالالا، داعياً إياها "المواطن الأحدَث وربما الأجرأ في كندا..."

الجرأة, الالتزام, التواضع, التغيير المطلوب..., تعليم الفتيات, أصغر مكافحة, نوبل للسلام

  • عدد الزيارات: 1979
جميع الحقوق محفوظة  حقيقة بدقيقة ©