نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ

الآن... بعد سنين طويلة من العمر واختبارات الحياة العديدة... فهمت ماذا تعني عبارة... "نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ"!!

لم أكن أدري أنّ الشّرّ ممكن أن يكون لا متناهيًا في مداه... شرّ لا حدود لقعره.. ولا مسافات لاتّجاهاته!!  

ربّما نظنّ أنّ الشّرير يكتفي بشرّه لنفسه... لكن، الحقيقة هي أن لا توجد حدود أو حواجز للشّرّير... فهو لا يكتفي بعمل الشّرّ فحسب... وليست ميزته الوحيدة عدم الإكتراث للآخرين... بل أسوأ من ذلك.. حين يسخر من الآخرين.. ويجعلهم أداة لمكسب أكثر... 

ما أظلم الشّرّ...  

إذا كان الإنسان فقط جسدًا ونفسًا... إذًا.. فقد أصبح كالحيوان.. وقولي لي... أليس الحيوان كذلك.. له جسد ونفس؟!؟! فبماذا يتميّز الإنسان إذًا؟!؟! 

الميزة الوحيدة للإنسان هي أنّه خُلِق على صورة الله... أي له روح أيضًا... وبدون هذا الرّوح الحيّ من الخالق المحيي... لا تنتظري أفضل حسنات الإنسان ... لأنّه يتصرّف بنفسانيّته لا بروحانيّته...  

بدون روح.. يكون الإنسان مسيّرًا، إمّا (بالجسد الحيواني) وإمّا بالنّفس (العقلاني الذي بدون رحمة)... وماذا نرى بأمّ العين؟!؟! ماذا نختبر؟!؟! ما نعرف حتّى الآن عن هذا هو التّالي... نرى الزِّنى والنَّجَاسَة... نرى العَدَاوَة والخِصَام... الغَيْرَة والغضب.. نشهد التَحَزُّب والشِّقَاقات والحَسَد... نرى القَتْل والبَطَر... 

إذا كنت من المحظوظات ولم تري هذا حتّى الآن... اقرإي أخبار العالم... وبالأخصّ، العالم العربي... (العالم الغربيّ  قصّة أخرى)...  

فبينما العالم الغربي  يجنح نحو الحرّية بدون حدود، الحرّيّة الّتي ترمي الإنسان بالهوّة في الطّرف الآخر للحرية... 

نجد أنفسنا في العالم العربي ما زلنا نصارع في الجهة المقابلة من الحرّيّة... حرّيّة الكلمة.. وأدنى حقوق المرأة!!! 

هذا ما يجعل أكثرنا نفسانيّين.. بلا روح... ينقادون بالحواسّ الحيوانيّة.. الطّامعة والغير آبهة بكرامة ومشاعر الآخرين... ربّما يتّبعون مبدأ "الغاية تبرّر الوسيلة".. فيدويون على الآخرين في سبيل تحقيق غاياتهم... لا روح لهم..  

#ثمر #الروح_القدس #طبيعة_خاطئة #غلاطية_19:5-21 "#أَعْمَالُ_الْجَسَدِ 

الله, الشر

  • عدد الزيارات: 141
جميع الحقوق محفوظة  حقيقة بدقيقة ©