fbpx

الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

على ماذا نشكر؟

على ماذا نشكر؟

عدَّة جولات من الحجر الصحي في المنزل، مما جعلني أشعر بالإمتنان من أجل مُتَعِ الحياة البسيطة .... 

إنقضى عام ٢٠٢١ وحال البعض هو الإمتنان والشكر، لكن لسوء الحظ فإنَّ البعض قد فقدوا أحباء، أو أنهم على الأقل إختبروا أوقاتاً صعبة. 

يقول سليمان الحكيم في سفر الأمثال: "قلبُ الإنسانِ يفَكِّرُ في طريقِهِ، والربُّ يَهدي خطواتِهِ." 

لم نكن نخطِّط للإغلاق أو المرض والموت، ولم تكن أماكن العمل تخطِّط لتقليص عدد الأشخاص والتجمّعات… لكن الله يعلم وهو ماسكٌ بزمام الأمور. 

لكن عَجَلَة الحياة تستمر، ونحن نواجه التناقضات من حُسنٍ وانزعاج، في وقتنا هذا. 

عدَّة جولات من الحجر الصحي في المنزل، مما جعلني أشعر بالإمتنان من أجل مُتَعِ الحياة البسيطة مثل الكتب الجيِّدة، الألعاب اللوحيَّة، الموسيقى، الطبخ المنزلي، كلب العائلة والضحك… 

إنَّ خطّة الله الغير مُتوقَّعة تعني التخلي عن مستوى السيطرة الذي نتوقَّعه أن يحدث في حياتنا، واثقين أنَّ الله يعلم ما نحتاج إليه… ( "لأنَّ أباكُم يعلمُ ما تحتاجونَ إليهِ قبلَ أنْ تسألوه." متى ٨:٦) وبالتخلّي عن ميولنا والإستسلام لنعمة الله، نفسح المجال لهذه النعمة أن تصل إلينا… وعندما نصل إلى هذه المرحلة، نجد أنفسنا أننا لا نحصل على الخبز اليومي فقط، بل على البريوش والكرواسون والعجين المُختمر وبعضاً من الحلوى أيضاً.... 

"باركي يا نفسي الرب ولا تنسي جميعَ حَسَناتِهِ…"هذا ما قاله المرنِّم في مزمور ٢:١٠٣ وإنا أختار أن أُرَدِّد صدى المديح.... 

قال أحدهم، إنَّ الله قد قَسَمَ لي بأن أختبر الكثير من الألم والمعاناة… لكن الله قد سندني..... 

وقال آخر، إنَّ كلمة الله قد أعطتني النَفَسَ في رئتيَّ والحياة في روحي لكي أستمر. ومع أنني لا أستطيع أن أنسى وجع القلب والحزن، لكنني أستطيع أن أشكر الله على أمانته ورحمته المُتجَدِّدَة كل صباح في خِضَمِّ الألم والحزن..... 

لقد إهتزّ مجتمعنا، وهناك أشياء كثيرة نستطيع أن نحمد الله لأجلها هذه السنة… وبمجرَّد أنك تقرأ هذا المقال، إذن أنت حيٌّ وعلى ما يُرام… وأنا أشكر الله لأنك ما زلتَ حيّاً.  

وأشكره من أجل إيجاد لقاح ضد الوباء،..... ومن أجل المَوَدَّة في وقت الحزن،.... ومن أجل الأصدقاء الداعمين. 

أشكره من أجل الطبيعة،..... القمر والطيور والأزهار والإخضرار،..... ومن أجل ضحكة الأطفال. 

أنا ممتَنٌّ جداً لأجل الأشخاص الذين ساعدوني على إجتياز الأيام الصعبة،... ولأجل الأشخاص الذين شاركوني فرحتي خلال الأيام المُمتِعَة. 

أنا أشعر بالإمتنان من أجل الأصدقاء الذين واكبوني سواءً عبر الإنترنيت أو وجودهم شخصياً قربي، ومن أجل العائلة والزملاء والجيران. 

والآن ...أنا أشكر الله من أجل كل يوم يمرُّ من دون دراما.... حتى وإن حَدَثَتْ صدمةٌ ما، فأنا أشكر الله على ذلك أيضاً.  

أنا أعلم أنَّ الله معي، وأنَّ المحبين الكُثُر يقفون إلى جانبي في كل وقت.... وهم يُسلِّمونني فعلياً قوتي اليومي،... 

 وسيفعلون ذلك في أي وقت أخر، وهذا يكفيني. 

المواضيع: الموت, المرض, الشكر, الحزن, الالم, الامتنان, الوباء

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تشعرين بالخجل من الإعتذار؟