Skip to main content
زيارة الألم

زيارة الألم

كلّنا تألّمنا في مرحلة ما في حياتنا... كلّ منّا تحمل في داخلها ندوب جروح كثيرة... فهل زيارة هذه الآلام هو أمر صحّيّ؟!؟!؟!

هل هناك أماكن محدّدة تتجنّبين زيارتها مجرّد لأنّها أماكن معتمة وتحمل ألمًا كبيرًا لك بمجرّد أن تفكّري فيها؟!؟!

هل يوجد أشخاص معيّنون تتجنّبين رؤيتهم لأنّك، في الماضي شعرت بالإهانة والخزي من قِبَلِهم؟!؟! 

هل ترعبك مواقف معيّنة فتحاولين عدم التّواجد فيها؟!؟!  

هل تتحوّل أحلام في اللّيل إلى كوابيس مقلقة، خاصّة عندما تصوّر لك صدمة ما مررت بها سابقًا؟!؟!  

هل تشعرين برعب اللّيل؟!؟!  

... أنا أيضًا...  

نحن دائمًا نحاول أن نمحو أماكن في قلوبنا.. لأنّها مؤلمة جدًّا... أحيانًا تجسّد هذه الأماكن سوء معاملة.. أو خطيئة مخزية.. أو زاوية قاتمة تحمل الأذى من شخص ما... هذه الأماكن قد تكون شخصًا محدّدًا.. أو مكان.. أو ذكريات...  

اكشفت أنّني قد محوت بعض الذّكريات من طفولتي.. مؤلمة وقاتمة... لم أعِ في بادىء الأمر أنّني أحاول إزالتها.. لأنّها تعود إلى سنواتي الأولى، ولا أذكر من تلك الفترة صورًا واضحة... إنّما حين أدركت تلك الذّكريات.. وعدت حتّى أواجهها.. وجدت أنّها فقدت قوّتها تجاهي... 

زيارة ذكريات تؤلمنا هو أمر صعب وموجع.. لذا، لا تزوريها وحدك...  

عندما يجدنا الله.. أو نحن نجده ونؤمن به.. عجيب أن نكتشف أنّ خزي ماضينا قد امّحى.. يأخذنا إيماننا بالله إلى مكان الشّفاء والتّعويض.. فلا تعود الأماكن الماضية المخيفة ترعبنا.. ولا المظلمة تمتلىء بالظّلام... مهما كان الماضي قاتمًا.. مهما كان الألم قاسٍ.. ومهما كانت الجروح عميقة... الحقيقة هي.. الله حاضر دائمًا، وإن كنّا لا نعرفه أو لا نؤمن به... مجبّته لنا، لا مثيل لها...  

دعيني أشجّعك... اذهبي في زيارة إلى ما يؤلمك.. ولكن، اصطحبي معك السّيّد المسيح الحيّ في داخلك... لا تذهبي وحيدة... 

يقول الكتاب المقدّس في رسالة يوحنًا الأولى 4: 18، لا خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. 

الايمان, مواجهة الخوف, الظلام, الألم, الشفاء, محبة الله, تخفيف الألم, الذكريات المؤلمة

  • عدد الزيارات: 243