Skip to main content

ذكريات الطّفولة

هل خطر يومًا ببالك كم هي مهمّة تلك الذّكريات الّتي تبنيها مع طفلك في سنواته الأولى؟!؟! هذه الذّكريات هي ما يؤمّن لهم صحّة فكريّة ونفسيّة جيّدة.. تبقى معهم حتّى سنّ الرّشد...

إنّ طريقة تعامل الأمّ مع أولادها في سنواتهم الأولى، وصنع الذّكريات معهم، تملك تأثيرًا كبيرًا على صحّتهم النّفسيّة والفكريّة في ما بعد، عندما يبلغون سنّ الرّشد... هذا ما أظهرته دراسة في جامعة أوتاغو...

ما وجده الباحثون في هذه الدّراسة أمر مثير للإهتمام... إنّ امتلاك أسلوب جيّد في الحوار لدى الأشخاص البالغين سنّ الحادية والعشرين يعود إلى سنواتهم الأولى.. واكتسابهم هذه الجودة في الحديث آتٍ من تقنيّات استخدمتها الأم منذ عقدين معهم...  

هؤلاء الأشخاص الرّاشدون يقدّمون حديثًا متماسكًا عن نقاط تحوّل مرّوا بها في حياتهم.. من ناحية أخرى، عوارض الإحباط لديهم قليلة، بينما يتمتّعون بثقة عالية بالنّفس مقارنة بآخرين تعرّضوا لعلاقة عاديّة جدًّا مع أمّهاتهم خلال طفولتهم...  

هذه الدّراسة الّتي نُشِرَت في مجلّة البحث في الشّخصيّة، هي متابعة طويلة الأمد لتدخّل الذّكريات في تربية الأولاد وتنشئتهم.. حيث طُلِبَ من 115 أمًّا لطفل صغير أن تركّز على مجموعة معيّنة من الذّكريات.. أو، أن تتعلّم استخدام أسلوب ذكريات تفصيلي، لمدّة سنة كاملة... وهذه أولّ دراسة طويلة الأمد تُجرى لمنفعة الأمّ والطّفل ومن أجل تنشئة أفضل عن طريق بناء ذكريات...  

قائدة المشروع في قسم علم النّفس، البروفيسورة إليان ريس، تقول: هذا التّدخّل "اللّطيف الملمس"، في سنوات الطّفولة الأولى قد برهن عن منافع جمّة للصّحّة النّفسيّة والفكريّة. هذه الدّراسة هي الأولى من نوعها، وهي بدورها تفتح الأبواب أمام تدخّلات أخرى تساعد الأهل ومعلّمي الأطفال في المدارس...  

لذا، بناء على هذه المعلومات، من أجل تنشئة إجتماعيّة صحّيّة، نحن نشجّع الأمّهات أن يشاركن أطفالهنّ بأحاديث وحوارات تبني علاقة لطيفة، ذات استمرارية بين الأمّ والطّفل، مبنيّة على حقائق.  

يشجّعنا الكتاب المقدّس على التّربية الصّحيحة... التّربية المليئة بالمحبّة، المسامحة، الصّدق والإهتمام بأولادنا... يقول في سفر الأمثال 22: 6، ربِّ الولد في طريقه، فمتى شاخ أيضًا لا يحيد عنه... 

الحوار , ذكريات الطفولة, تربية الأولاد, الصحة الذهنية والنفسية, الأم والطفل, التنشئة الإجتماعية, العلاقة بين الأم وطفلها

  • عدد الزيارات: 328