fbpx

لا تحسد الآخرين. هو الّذي يحسد لا يحصل على سلام العقل. بوذا

الصّلاة...

الصّلاة...

ليست الصّلاة وسيلة نبدّل فيها خطّة الله... إنّما هو أداة تواصل بيننا وبين الله الحيّ... وهذا بهدف تغييرنا نحن... لكي نمتلك القدرة على القبول كلّ ما يقدّمه هو لنا... لا ما نحن نريد فقط...

كثيرًا ما أسمع تذمّر الأشخاص... عن غضبهم من الله... عن خيبة آمالهم... عن استيائهم... عن تراجع إيمانهم... يطلقون اتّهامات يمينًا وشمالًا... يعتبرون أنّ الله غائب عنهم... أو أنّه حجب نظره إلى ناحية أخرى ولا ينظر إليهم أو يعبأ بمصائبهم... ويتعدّى الأمر أكثر من هذا ليشكّكوا في بعض الأحيان بوجود عدالة عند الله أو حتّى بوجوده أصلًا...

والسّبب...

إجابة واحدة موحّدة... "صلّيت... ولم يستجب لي الله"...

على الأرجح أنّنا نحن البشر لا ندرك ما نقول... وها هو السّؤال الّذي يطرح نفسه...

أيمكن أن أطلب من أيّ شخص مارّ على الطّريق بأن يسدي لي خدمة أو أن يعطني شيئًا ما أنا بحاجة إليه؟! ربّما أرى غرضًا جميلًا أحتاجه عند شخص غريب... فهل يعقل أن أطلب إليه أن يمنحني هذا الغرض...

هذا المثل ينطبق على الصّلاة، الّتي هي الكلام بين الشّخص وبين الله... فهل نحن نعرف الله جيّدًا قبل أن نطلب منه أمورًا مختلفة؟!

إنّ الصّلاة ليست بمركز تجاريّ نحمل لائحة احتياجاتنا ونذهب إليه... ونجد ما نحتاجه معروضًا على الرّفوف... على العكس... فالصّلاة هي علاقة تفاعل مع الله... هي علاقة خاصّة بين الشّخص وخالقه... من خلال الصّلاة يمكننا أن نوطّد علاقتنا بالله ومعرفتنا به وفهمنا لخططه في حياتنا...

ليست الصّلاة وسيلة نبدّل فيها خطّة الله... إنّما هو أداة تواصل بيننا وبين الله الحيّ... وهذا بهدف تغييرنا نحن... لكي نمتلك القدرة على القبول كلّ ما يقدّمه هو لنا... لا ما نحن نريد فقط...

نحن كبشر، لا يمكننا أن ننمّي إيماننا بالله... إنّما الصّلاة هي نفسها من يفعّل التّواصل بيننا وبينه لتثبت علاقتنا به... غير ذلك، يصبح إيماننا عبئًا على أكتافنا...

وحين نمارس فريضة الصّلاة بأمانة وقلب صادق، ممتلئًا إيمانًا، يأتي دور الصّلاة الآخر الّذي يملأنا قوّة ومقدرة على مواجهة ما يعترضنا في مسيرة الحياة... هذا يحدث حين ندرك من خلال قوّة إيماننا، أنّ هنالك قوّة أعلى وأكبر من أيّ سلطة على هذه الأرض... وندرك أيضًا أنّنا بأمسّ الحاجة إلى هكذا قوّة لمواجهة الصّعاب والآلام الّتي تعثّر تقدّمنا في كلّ أوجه الحياة...

عزيزتي... تمسّكي بالله... تواصلي معه عبر الصّلاة... فيمنحك الثّقة المطلقة به... ويسندك بيمين قدرته... يؤكّد لك حضوره إلى جانبك في كلّ مواقف حياتك... يمنح الأفضل لك في كلّ الظّروف... يعتني بك... فتسكنين في كنفه وتحت أجنحته تحمين....

المواضيع: الصلاة, الثقة بالله, الإيمان, قوة الله, استجابة الصلاة, معرفة الله, فريضة الصلاة, التواصل مع الله عبر الصلاة, عدالة الله, مواجهة الصعاب, قوة الإيمان, التمسك بالله

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل يُطلب منك أن تقومي بعمل أو تصرف لا تريدينه؟