لم يُخطِئوا بانشغالهم عنّا... بل نحن أخطأنا عندما انتظرناهم. نيتشه

مساحة إعلانية

أمر لا يقاس بالأرقام!!

أمر لا يقاس بالأرقام!!

ففي النّهاية، ما نبتغيه في الحياة...  أمر لا يقاس بالأرقام!!

إنّ الكرم أمر يجعل من العالم مكانًا أفضل... فالمعطي يشعر بأنّ حياته تتغيّر من حسن إلى أحسن... والمتلقّي يشعر بالرّضى وتتحسّن حياته بشكل كبير... ولكن هذه الميزة لدى الأشخاص، الكرم، أصبحت نادرة في عصرنا الآن...

لنتشارك معًا في تسعة أمور يرى الإنسان المعطاء عالمًا أفضل من خلالها:

1. إنّ الإنسان المعطاء يعتقد بأنّ مصدر العطاء لا ينضب... بل على العكس... إنّه يرى المصدر يتكاثر ويزداد كلّما أعطى ووهب منه...

2. يؤمن الإنسان الكريم بأنّ العطاء مصدر أساسي للشّعور بالسّعادة... فقد أكّدت الدّراسات هذه الفكرة، إنّ العطاء يمنح السّعادة، الإكتفاء وهدفًا في حياة المعطي... وأيضًا إنّه شكل من أشكال المحبّة...

3. يجد الإنسان الكريم طريق النّجاح من خلال مساعدته الآخرين على نجاحهم... ففي النّهاية، ما نبتغيه في الحياة هو أمر أكبر وأكثر أهمّيّة من الرّصيد المصرفي، إنّه أمر لا يقاس بالأرقام... وحياتنا تقيّم في كيفيّة عيشها ومساعدتنا للغير...

4. يؤمن الشّخص المعطاء بأن كلّ فرد جدير بالإهتمام... فهو يؤكّد بأن التّغيير في العالم يجب أن يبدأ من شخص ما... لذا فهو يؤمن بأنّ تغيير حياة شخص واحد على الأقل هو أمر محفّز بحدّ ذاته، ويستحقّ العناء...

5. الكرماء من الأشخاص، يثقون بالغير... فالكرم يتطلّب الثّقة... ولإستثمار الموارد الفرديّة في شخص آخر، يجب على المعطي أن يؤمن بأنّ الآخر سيستخدم ما يتقدّم له بحكمة... والمعطاء شخص إيجابيّ ومتفائل، يختار العيش في عالم يستخدم فيه الإيمان بالآخرين بشكل حر...

6. الكريم يحمل في قلبه أحلامًا كبيرة لما يملك... فهو يعتقد بأن قيمة ما يملكه تكمن في كيفيّة إستخدامه لهذه الأملاك... وهو يتصرّف على أنّ ما يملكه هو مجرّد وسيلة لتحقيق الأفضل في حياته وتحسينها، ومن خلال عطائه يساعد الآخرين على تحسين حياتهم أيضًا...

7. يجد الإنسان الكريم مصادر مختلفة للعطاء، وليس فقط إعطاء المال... فمصادر العطاء برأيه لا يجب أن تحدّد بالمادّيّات أبدًا... إنّه شخص واهب بكلّ كيانه، يهب الآخرين من وقته، مواهبه، خبرته في الحياة، ومن دروس تعلّمها خلال اكتسابه تلك الخبرة... وهذه الخطوة بالطّبع أصعب بكثير من توقيع شك مصرفيّ...

8. هو شخص يعلم جيّدًا بأن الحياة قصيرة... وهو موجود في هذه الحياة لمرّة واحدة... لذا فهو يحتضن بفكره وتصرّفه هذا الواقع... ويعمل مقتنعًا بأنّ الوقت قصير كي يضع بصمت إيجابيّة وفعّالة في هذا العالم قبل الرّحيل...

9. المعطاء شخص قنوع... إنّ حياة الكرم تتّسم بالقبول بالقليل والقناعة الذّاتيّة... والكريم يدرك تمامًا بأنّ وهب الآخرين سيقلّل ممّا لديه من مصدر، ومع ذلك فهو مكتفٍ... لذا، يصبح الكرم الوقود لإكتفاء أعظم...

إنّ عالمنا بحاجة ماسّة إلى أشخاص يفرحون حقًّا بالعطاء... إنّهم الأشخاص الّذين سيساعدون مجتمعاتنا على التّطوّر...

إنّ نظرة هؤلاء الأشخاص إلى الحياة إنطبعت في قلبي... أنا شخصيًّا أرغب من كلّ قلبي بأن أحذو حذوهم في حياتي... سأعمل على ذلك. بكلّ تأكيد...  

المواضيع: العطاء, الفرح, المساعدة, الكَرَم, الهبة, البخل, الإهتمام

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل تتفق معي أن الكذبة الصغيرة أحيانا تجبرنا للمزيد من الكذبات؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: