fbpx

لا تطلب من الله أن يعطيك حياة سهلة، بل اطلب من الله أن يعطيك القوَّة لكي تواجه الحياة الصّعبة.

النملة والعدسة اللاصقة

كانت برندا في منتصف الطريق تقريباً تتسلق ذلك المنحدر الصخري الصوَّاني الضخم. وكانت تقف على حافةٍ صخرية حيث  تأخذ استراحةً قصيرة، خلال رحلة تسلقها الأولى. وفيما أخذت قسطاً من الراحة هناك،  قذف فجأةً حزام الأمان نحو عينيها وأخرج العدسة اللاصقة من عينها.

كانت برندا في منتصف الطريق تقريباً تتسلق ذلك المنحدر الصخري الصوَّاني الضخم. وكانت تقف على حافةٍ صخرية حيث  تأخذ استراحةً قصيرة، خلال رحلة تسلقها الأولى. وفيما أخذت قسطاً من الراحة هناك،  قذف فجأةً حزام الأمان نحو عينيها وأخرج العدسة اللاصقة من عينها. "عظيم" قالت في نفسها. "ها إنني على حافةٍ صخريةٍ، مئات الأقدام نحو القعر، ومئات الأقدام نحو قمة المُنحَدر، ورؤيتي الآن ضبابية."

نظرَت وتطلَّعت آملةً بأن تكون العدسة قد هبطت على الصخرة بطريقةٍ ما. لكن العدسة لم تكن هناك.

شعرت بالرعب يتملَّكها، فابتدأت بالصلاة. لقد صلَّت من أجل الهدوء وطلبت في صلاتها أن تجد عدستها اللاصقة. وعندما وصلت إلى القمة، تفحصَّت إحدى صديقاتها عينيها وملابسها علَّها تجد العدسة، لكن العدسة إختفت. ومع أنها كانت على درجةٍ من الهدوء كونها قد وصلت إلى القمة، إلا أنها كانت حزينة بسبب عدم رؤيتها الواضحة عبر تلك الجبال. وقد فكَّرت في تلك الآية الكتابية التي تقول: "عينا الرب تجولان في كل الأرض."

وقالت في نفسها، "يا رب، باستطاعتك أن ترى هذه الجبال بأكملها. أنت تعرف كل حجرة وكل ورقة نبات، وأنت تعلم تماماً أين توجد عدستي اللاصقة. من فضلك ساعدني."

لاحقاً، وفيما هم في طريق عودتهم نزولاً نحو أسفل المنحدر، إلتقوا بمجموعةٍ أخرى من المتسلقين وهم في طريقهم نحو القمَّة. فنادى أحدهم قائلاً: "أيها الفتيان والفتيات، هل أضاع أحدٌ منكم عدسته اللاصقة؟"

حسناً، إن هذا مذهلٌ للغاية!!!!!

لكن هل تعلمون كيف وجدها المتسلِّق؟

لقد رأى نملةً تتحرك ببطء على فرع شجرة على الصخرة. لقد كانت تحملها!!

لم تنتهِ القصة هنا. فوالد برندا هو فنان في الرسم الكاريكاتوري. وعندما أخبرته برندا قصة النملة، والصلاة، والعدسة اللاصقة، رسم رسماً كاريكاتورياً لنملة تجرُّ عدسة لاصقة بجهد مع عنوان رفعته يقول: "يا رب، لا أعلم ماذا تقصد حين أردتني أن أحمل هذا الشيء. أنا لا أستطيع أكله، وهو ثقيل إلى أبعد الحدود. لكنك تريدني أن أفعل هذا. وها أنا أحمله لك."

ما تعلَّمته من هذا هو أننا عندما نطيع الله و"نحمل الحِمل" الذي لا يعني لنا شيئاً... من الناحية الإنسانية ربما... فقد يكون هذا جواب الله لصلاة شخصٍ آخر...

أليس من الأفضل العيش بالطاعة والثقة بالله سبحانه... بغض النظر عن المكان الذي ستأخذنا إليه الرحلة فنكون ضمن الخطة الإلهية التي تجلب البركة للآخرين.

المواضيع: النملة والعدسة اللاصقة, المنحدر, الصلاة, المتسلِّق, عينا الرب, برندا, نطيع الله, الثقة بالله, The Ant and the Contact Lens

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تبحثين عن قلب محب مثل قلبي؟