fbpx

الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

المسامحة.. تحرّرني

المسامحة.. تحرّرني

كلّما أخطأ أحدٌ إليّ... يرجع ويعتذر... أقبله مرّة جديدة في حياتي... لكن، لا يتغيّر شيء... أثق به مجدّدًا... لا شيء يختلف...

ويضرب من جديد بأذيّة أخرى... ويفعلها تكرارًا.... لذلك...من قال أن المسامحة تعني تعزيز العلاقة وإعادتها لعهدها السّابق؟!؟! 

الكثير من الناس يظنّون أنّ المسامحة في علاقة ما تعني أن ننسى ما حصل وكأنّه لم يحدث قطّ... أي أنّ الثّقة ستعود، من دون أيّ أثر للجرح الّذي خدش العلاقة لفترة ما... لكنّهم يغفلون عن أنّ هذا الأسلوب في استعادة العلاقات قد يقود لاحقًا إلى مزيد من الأذى... 

من قال أن المسامحة تعني تعزيز العلاقة وإعادتها لعهدها السّابق؟!؟! 

أن أسامح شخصًا على خطأ ارتكبه في حقّي، لا تعني أنّه لن يعاود الكرّة مجدّدًا... بل إنّ المسامحة بكلّ بساطة تعني أنّني قد تحرّرت من المرارة الّتي نتجت عن الأذى الّذي تلقّيته... خاصّةً عندما أعرف أنّ هذا الشّخص لن يعترف بخطأ.. ولن يعتذر منّي.. وهو غير آبهٍ بمرارتي.. والأسوأ أنّه لم يتعلّم من الخطأ الّذي ارتكبه...  

عزيزتي... حمل الحقد سيّءٌ لصحّتك الجسديّة.. والنّفسيّة.. الفكريّة والعاطفيّة... ولكن، هذا لا يعني الرّجوع إلى العلاقة كما كانت من قبل!!! 

أقول هذا لأنّنا عندما نتأذّى من قبل شخصٍ ما، بإستطاعتنا مسامحته.. ولكن علينا حماية نفوسنا.. والتأكّد من تجنّب التّعرّض إلى الأذى نفسه مجدّدًا... لأنّنا لا ولن نستطيع، مهما حاولنا، أن نغيّر الآخرين...  

هؤلاء الذين يؤذون عمدًا وبشكل متكرّر، لا يهمّهم أمر غيرهم.. وبإمكانهم إعادة تكرار الأذى بسهولة... 

مع أنك قد تتساءلين... "إن كان من المفترض أن أسامحهم، ألا يعني ذلك أنّني أعطيهم فرصة أخرى؟!؟! ألا يجدر بي الإنفتاح لهم مجدّدًا؟"... لا، لا يجدر بك ذلك... 

لماذا؟!؟!  

كلّما أخطأ أحدٌ إليّ... يرجع ويعتذر... أقبله مرّة جديدة في حياتي... لكن، لا يتغيّر شيء... 

أثق به مجدّدًا... لا شيء يختلف... ويضرب من جديد بأذيّة أخرى... ويفعلها تكرارًا. 

إن كنتِ تشعرين أنّك عالقة في هذه الدائرة.... فأنت شخص يسامح ويعتقد أنّ في هذا ممحاة للأذى... لذا، انتبهي...  

المسامحة والثّقة هما أمران مختلفان كلّيًّا.. 

وفي حال الإعتذار.. يحتاج الشّخص إلى تغيير في التّصرّف وأسلوب التّعامل مع الآخرين!! وفي حال لم تري أيّ تغيير.. فعليكِ أن تكوني حذرة، من أجلك أنت...  

بعض الناس يرفضون التغيّر.. وإعتذارهم هو مجرّد كلام يقولونه كي يتجنّبوا المزيد من النّقاش، لئلّا يروا كم أخطأوا في حقّك...  

ومع ذلك، كما قلنا سابقًا، الإعتذار يصبّ في مصلحتكِ أنتِ.. وليس للشخص الذي قام بالإساءة إليكِ.. لا تحملي الحقد تجاه الناس.. سامحي.. وأتركي الحسد خلفكِ... ولكن إبقي حذرة... 

كل تجربة نمرّ بها تشكّل جزءًا من شخصيتنا وتبني مرونتنا. تساعدنا على حماية ذواتنا من الألم النّفسي على المدى البعيد.. استخدمي كلّ تجربة لبناء نفسك نحو الأفضل...  

المواضيع: الثقة, الاعتراف بالخطأ, الاذية, المسامحة, العلاقات, التغيير, الصّحّة النّفسيّة, المرونة, الاعتذار

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تشعرين بالخجل من الإعتذار؟