fbpx

لا تدعي الهاتف يقطع اللّحظات الجميلة من حياتك، إنّما وُجدَ لراحتك لا لراحة المُتَّصِل.

مساحة إعلانية

النسيان

النسيان

أمور صغيرة أفعلها في كلّ يوم تساعدني على تذكّر الأشياء بطريقة سريعة... بدل أن أقف حائرة لا أدري ما كنت أنوي فعله...

كلّنا نتعرّض لأن ننسى أمورًا عديدة خلال حياتنا اليوميّة... هذا أمر يكون محرجًا في أكثر الأحيان...

لا أتكلّم عن أحداث حصلت في سنوات الماضي... إنّما عن تفاصيل يوميّاتنا... ربّما أنسى أين وضعت غرضًا مهمًّا... أو ربّما أجد  صعوبة في تذكّر اتّجاهات الطّريق إلى مكان ما... وهنالك أمرًا مضحكًا أيضًا، كثيرًا ما يحصل لي، أدخل غرفة ثمّ أقف، لا أفعل شيئًا، أحاول أن أتذكّر لماذا دخلت، ماذا أردت أن أفعل، لكن دون جدوى... أنسى تمامًا ماذا كنت أنوي فعله... والمضحك جدًّا في هذا، أنّني أحاول استرجاع الأحداث... فأعود إلى حيث كنت سابقًا، وأعيد ما كنت أفكّر فيه قبل دخولي الغرفة التّالية... وهكذا، أحيانًا تلمع الذّاكرة، وأحيانًا تخونني في إعادة الأحدات لأعلم ما كنت أريد...

في أحيان أخرى، بينما أتحدّث مع الأصدقاء، أجد نفسي في فراغ من الأفكار... لا أعلم لماذا أقول ما أقول، فمحور الحديث فلت منّي وكأنّ ذاكرتي صفحة بيضاء... لا أجد الفكرة الّتي كنت أريد إيصالها... وتضيع... أحيانًا تعود كلمع البرق، وأحيانًا أخرى تذهب وكأنّها غبار في مهبّ الرّيح...

بعض الدّراسات العلميّة تفيد بأنّ هذه الحالة من النّسيان، تعود إلى نقص في الأوكسيجين في الدّماغ أثناء النّوم، ما ينتج عن تقطّع في عمليّة التّنفّس... وهذا في أكثر الحالات يسبب الإستيقاظ مع ألم في الرّأس يصل إلى حدّ الصّداع...

قرأت أيضا عن موضوع النّسيان...

ووجدت أنّ النّسبة الأكبر من التّفسيرات العلميّة، تنسب النّسيان إلى الإكتئاب...

فالإكتئاب يُنتِجُ عدم تركيز في الدّماغ... ما يؤدّي إلى النّسيان السّريع...

كما أنّ الإكتئاب يؤدّي إلى صعوبة بالغة في التّركيز عل عمل ما، أو الدّراسة أو حتّى في الأعمال المنزليّة من ترتيب أو إعادة الأغراض إلى أماكنها أو حتّى في وصفات الطّهي...

أيضًا من أسباب النّسيان، إمّا سوء التّغذية، أو الإفراط في تناول الطّعام خصوصًا تلك الأطعمة المليئة بالدّهون والزّيوت، إضافة إلى مأكولات الوجبات السّريعة... فهي تحبط خلايا الدّماغ وتقلّل من طاقتها على القيام بمهمّتها من تذكّر وتنسيق وتركيز...

لذا، وبعد بحثي في هذا المجال، وقراءاتي الكثيرة عنه... وجدت أنّه عليّ إعادة برمجة أسلوب حياتي ككلّ...

من اختيار أنواع الأطعمة...

التّركيز في عمل واحد وإنهائه قبل البدء بالمهمّة التّالية...

الإبتعاد عن كلّ ما ينقل إليّ طاقة سلبيّة...

أصبحت أتناول أطعمة صحّيّة، غنيّة بالفيتامين B12 الّذي ينشّط الخلايا العصبيّة ويحفّز عملها، و حامض الفوليك (folic acid)، كما بدأت أمارس الرّياضة يوميًّا ولو لوقت قصير، وخصّصت وقتًا لأترك جسدي يتعرّض لأشعّة الشّمس بدل الجلوس أمام التّلفاز... كما أنّني اشتريت لنفسي دفترًا صغيرًا، وقلمًا مميّزًا، أحملهما في حقيبتي أينما ذهبت، أدوّن قبل مغادرتي المنزل ما عليّ فعله، فلا أنسى شيئًا ما، أو موعدًا ما... علقّت في منزلي أوراقًا صغيرة ملوّنة، أستخدمها لأدوّن عليها ملاحظات تنبّهني كي لا أنسى... وفي هذه العمليّة وجدت نفسي مليئة بالنّشاط الفكريّ والجسديّ على حدّ سواء... وجدتني في تحسّن وتقدّم مستمرّ، وبطريقة مرحة ومضحكة... إذ أنّني بدأت أهتمّ بنفسي جيّدًا...

يجب علينا ان لا ... ننسى ....أن نبذل جهدا لتحسين أحوالنا ولا نستسلم للوضع الرّاهن بدل بذل الجهد للتّغلّب عليه...

ننسى... لأنّنا أحيانًا لا نكترث لأنفسنا جيّدًا...

المواضيع: الإكتئاب, التركيز , النّسيان, الغذاء الصحي, أسباب النسيان, الإهتمام بالنفس, النشاط الفكري والجسدي, تنشيط الذاكرة, فقدان الذاكرة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل تشعرين باحتياجك لمساحة من الخصوصيه مع الأسرة أو الزوج؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: