fbpx

السّلام العقلي ينتج عن عدم الاحتياج للآخرين. جيرالد جامبولسكي

أتوق باستمرار إلى الحبّ

أتوق باستمرار إلى الحبّ

قال أينشتاين: الجنون هو القيام بنفس العمل مرارًا وتكرارًا، وتوقّع نتيجة مختلفة في كلّ محاولة.

كنّا أنا وصديقاتي الثّلاث نتذمّر... أزواجنا لا يتفهّمون أشواقنا العميقة... ولا طبيعة عواطفنا... حتّى إنّهم لا يحاولون أن يتفهّموا ذلك... وبقيت أفكّر في نفسي، فما الجدوى من البقاء مع شخص توقّف عن المحاولة؟ أنا أستسلم... فلوقت طويل في حياتي، كنت أتصارع مع الشّعور المزمن بعدم الإكتفاء في حياتي العاطفيّة – لأنّني، في معظم الأحيان كنت أشعر بأنّ رغباتي لم تكن لتلبّى.

هل حان الوقت لأعيد التّفكير في مفهومي للحبّ؟ لِمَ توقّعاتي عالية جدًّا؟ هل هذه التّوقّعات تخلق لديّ شعور الإستياء؟

جعلني التّفكير العميق في هذه الأسئلة أدرك بأنّني إن لم أكتشف حاجتي الأساسيّة أنا، كيف يمكن لشريكي أن يدركها؟ هل عليّ أن أدرك احتياجاتي جيّدًا وأقوم أنا بإشباع بعضها قبل أن أطالبه بهذا؟   

إذا لم أكن أعلم كيف أعتني بقلبي ومشاعري، وإذا لم أقم أنا بالاهتمام بنفسي – عاطفيًّا، فكريًّا، جسديًّا، وروحيًّا- الأمور الّتي ستساعدني على العيش بسعادة، وتمنحني اكتفاءً في الحياة، فأنا إذًا أتوقّع دائمًا من الآخر أن يلبّي ويشبع رغباتي تلك، الأمر الّذي عليّ أنا الاهتمام به... وهذا خطأ!

والمحزن هو أنّني أشكّ في قدرتي على القيام بهذه المهمّة! أريد أن أشعر بأنّني محبوبة... (على طريقتي)... أن أكون الأهم بالنسبة لزوجي... حتى أن يعشقني... لا؟ هل تشعرين بما أشعر؟ هل ما أحتاجه أنا هو ما تحتاجينه أنت أيضًا؟

للأسف، إنّ غضبي... يطرد حبّي لزوجي في اتّجاه آخر... لذا أشعر بالوحدة! فأجد نفسي في مكان آخر – عكس المكان الّذي أردت أن أوجد فيه... وعلى قمّة هذه المشاعر... أضيفي الحزن الّذي يتغلغل في داخلي...

وهنا قرّرت... أن أنتفض على هذه المشاعر... إحترامًا لنفسي... وأعتني بنفسي...

لا أريد أن ألقي اللّوم على أحد من الآن فصاعدًا، سأعمل جاهدة كي أجد طرقًا أخرى فلا أبقى في مكاني مكبّلة بمشاعر سلبيّة... أريد أن أتطوّر – وأتحرّر من هذا النّمط في علاقتي مع زوجي... والّذي يقودني إلى إحباط عزيمة ذاتي... وبالتّالي إلى الدّمار النّفسي...

لقد قال أينشتاين: الجنون هو القيام بنفس العمل مرارًا وتكرارًا، وتوقّع نتيجة مختلفة في كلّ محاولة.

فتوقّفي عن القيام بما تفعلينه، ما تعلمين أنّه لن ينجح!

يمكنك الإستعانة بسيّدة أخرى تقدر على فهمك ومساعدتك... لست مجبرة بأن تكوني وحيدة... ومن المهمّ أن تدركي بأنّ طلب المساعدة من شخص آخر، لا يعني بأنّك ضعيفة أو غير قادرة على التّغيير وحدك. بل على العكس... هذا يعني بأنّك قويّة كفاية وتتمتّعين بالشّجاعة لطلب المساعدة والدّعم.... ومع ذلك، حين نستعين بمساعدة أحد نثق به... علينا أن ندرك أنّ قرار التّغيير في حياتنا بيدنا وحدنا كي تصبح حياتنا أفضل.

وهنا وجدت بعض الأمور الّتي سهّلت عليّ المهمّة:

-        عليّ الإيمان بذاتي وبقدراتي

-        أؤمن بأنّني قد خُلِقْت بجمال وبدون خوف

-        سأتوقّف عن تضييع الوقت بالتّعبير عن استيائي

-        سأبدأ فعلاً بالنّظر في داخلي... فأكتشف بنفسي سبب عدم سعادتي

-        سأستقبل كميّة الحبّ الّذي يمنحني إيّاها زوجي... مهما كانت... وأقبلها بشكر

-        لست أنا في داخل الحالة وحدي... فعليّ أن أهتمّ أيضًا بمن حولي... إهتمامي يجب أن يكون صادقًا من القلب...

-        لا بأس إن لم يكن كلّ شيء حولي كاملاً

-        سأتصرّف مع زوجي بطريقة حسنة بقدر الإمكان

-        سأستخدم كلّ تصرّف لطيف منه كي أشكره بصدق

تذكّري أنّ هذا الأسلوب هو فقط الخطوة الأولى، فلم أذكر حتّى الآن أنّ عليّ المبادرة تجاهه بنيّة صادقة... أنا فقط الآن أدرّب نفسي على إيقاف السّلبيّة ومحاولة رؤية ما هو جيّد في تعامله معي.

إنّه طريق طويل... إنّما عليّ البدء بهذا الدّرب بخطى صغيرة...

أتمنّى لنفسي ولك الحظ!

المواضيع: الزواج, الشعور, الإيمان, النتيجة, الطريق, الحبيب, المحاولة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل رأي البعض فيّ يغيّرني ويقودني إلى ما لا أقتنع أحيانًا؟