fbpx

السّلام العقلي ينتج عن عدم الاحتياج للآخرين. جيرالد جامبولسكي

الطّيور الغاضبة

الطّيور الغاضبة

أنا في الستّين من عمري... وأنا أخجل من متابعة الصّور المتحرّكة... لكنّني كنت محظوظًا ذات يوم في الطّائرة، فقد كنت بمفردي، ولذا شاهدت "الطّيور الغاضبة". وبالطّبع أعجبني كثيرًا.

ما هو الغضب؟

الغضب هو طريقة تعبير أحاسيس. ولكن في الحقيقة لا يشعر الغضبُ أحدًا بالرّاحة. هل تعلم بأنّ الغضب ممكن أن يصبح... عادة؟

أنشعر بالغضب عندما تفلت زمام الأمور من أيدينا؟

أنشعر بالغضب عندما لا نحصل على ما نتمنّاه؟

أنشعر بالغضب إذا أوكلت إلينا مهمّة أو علينا أن نهتمّ بحالة معيّنة ونحن نشعر بعدم القدرة على التّحمّل؟

وأحيانًا نخطّط لشيء فيحدث ما يعرقل خططنا فنشعر بالغضب أيضًا...

إنّ المشكلة تكمن في ما يحدث بعد الغضب... في ما تصرفناه أو في ما قلناه... أشياء نندم عليها

والكثير من الأشخاص لا يعلمون كيف يتعاملون مع هذه الأحاسيس لأنّهم لم يتعلّموا في سنّ صغير كيف يتصرّفون بعواطفهم ويتعاملون مع شعور الغضب أو كيفيّة التّعبير عنه. لهذا فقد كبروا وهم يجرّبون طرق مختلفة. وفي أكثر الأوقات، نلوم الآخرين على غضبنا، إنّها أسهل طريقة للهرب من الحالة.  

هنا نجد بعض الإرشادات أو النّصائح الّتي يكمننا إتّباعها مع أولادنا حتّى لا يصبحوا  "الطّيور الغاضبة":

- علينا مساعدة أطفالنا في التّعبير بلطف عن سبب الغضب، إن كان بمقدورهم التّكلّم عنه ونحن نصغي لهم بانتباه، فهذا يساعد كثيرًا بما أنّنا منصتون لهم وهكذا أيضًا يتعلّمون كيفيّة التّعبير عن شعورهم عندما يكبرون... أشجعهم أن يعبروا بالكلام وبهدوء إذا أمكن... وطالما أنا أستمع أيضا بهدوء وبدون إصدار الأحكام... أعطي مكان

للراحة 

- إذا كان غضب الأولاد من عدم الإرادة على المشاركة... علينا مساعدة أطفالنا ليشاركوا بألعابهم، فلا نجبرهم على مشاركة كل شىء بل نعطيهم الحق بالإحتفاظ بما يرونه مميز لهم... وبالتالي نعاونهم في إختيار اللّعبة الّتي يريدون مشاركتها.

- جميع الأولاد بحاجة ماسّة إلى الإهتمام. فعلينا أن نقدّمه لهم، عشر دقائق مميّزة لهم مثلاً، يوميًّا إن أمكن، ليس وهم غاضبون، بل بالعكس، فيما هم يقومون بأشياء جيّدة علينا أن نقدّم المديح بعد المديح، فنعزّز التّصرّف الحسن لديهم. هذا أفضل بكثير من التحدّث أو إداء النصّائح عن التّصرّف الحسن.

لا يمكننا التّخلّص من الغضب كلّيًّا من بيوتنا إنّما هذه النّصائح تساعدنا في السّيطرة عليه. والأهمّ أن أكون أنا مثالاً في التّصرّف الحسن، في طول الأناة، وفي التّعبير عن الغضب بطريقة صحيّة.

المواضيع: الغضب, التشجيع, الشعور, التصرف, الندم, التحمل, المشاركة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل رأي البعض فيّ يغيّرني ويقودني إلى ما لا أقتنع أحيانًا؟