الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

مساحة إعلانية

جائزة البالغين للعلوم حَصَدَتها... طفلة

جائزة البالغين للعلوم حَصَدَتها... طفلة

"لوبيز" الصّغيرة حصلت في أيار ٢٠١٨ على جائزة UNAM والتي تُمنَحُ عادةً للأشخاص البالغين، لتصبح بذلك الطّفل الأوَّل الذي ينال هذه الجائزة...

صَدَقَ من قال الحاجة أُمُّ الإختراع...

لم تكن الطّفلة "غروشيلت غوادالوب لوبيز"، إبنة الثّماني سنوات – تدرك أنّها تصنع التّاريخ في بلدها الأمّ – ألمكسيك، عندما قرّرت أن تُبدِع في صنع سخّانٍ للمياه، صديق للبيئة، وبتكلفة منخفضة، لمساعدة جيرانها في Chiapas. ولم يكن لديها أدنى فكرة بأنّها ستكون الطّفلة الأولى على الإطلاق التي ستفوز بجائزة العلوم الوطنيّة المرموقة...

وحين رَوَتْ "لوبيز" ما حدث، قالت: "لقد أوحي إليَّ أن أُصمِّم سخّانًا يعمل على الطّاقة الشّمسيّة وغير مُكلِف، وذلك للمساعدة في زيادة ثأثير المجتمع المحلّي على البيئة... الطّقس هنا بارد جدًّا في معظم أيّام السّنة، والإستحمام في مياه باردة يُعَرِّض الجميع للمرض، وهكذا فإنّ أمراض الجهاز التّنفسيّ مستمرَّة ونحتاج لزيارة الطّبيب باستمرار... النّاس هنا لديهم مدخولاً منخفضًا ولا يستطيعون شراء مُسَخِّنٍ للمياه، فيعمدون إلى قطع الأشجار واستخدام حطبها لتسخين الماء، مما يضرُّ البيئة ويساهم في تغيير المناخ نحو الأسوأ..."

بدأت لوبيز برسم خطّتها على الورق، ثم باشرتْ في جمع المواد، خراطيم مياه سوداء، قناني فارغة مطليَّة باللّون الأسود، زجاج مُعاد تكريره، وكمّيّة من النّايلون الأسود... وتوضح "لوبيز" بأنّها إستعملت بابًا أسود من برّادٍ مكسور لخَلْقِ تأثير يشبه تأثير البيوت البلاستيكيّة الخضراء...

وتتابع "لوبيز": "لقد بنيْتُ مشروعي هذا من مجموعة مواد جرى إعادة تدويرها وهي صديقة للبيئة، وبإمكان هذا السخّان أن يؤمِّن ١٠ ليترات من المياه بدرجة حرارة ما بين ٩٥ و ١١٤ درجة، حتّى خلال الأيّام الباردة... وقد ساعدني والدي "لوسيو لوبيز" في تثبيته على سطح منزلنا..."

والد "لوبيز" هو أستاذ يعمل على تعليم السّكان الأصليّين في المدرسة الإبتدائيّة المحليَّة... وتقول "لوبيز" بأنّه وبمساعدة زملائه الأساتذة بذلوا مجهودًا كبيرًا من أجل إنجاح هذا المشروع... ويقول والدها: "نحن كأساتذة ليست لدينا الإختصاصات في هذا المجال، لكنّنا نحاول قدر المستطاع تعليم الجيل النّاشىء كيف يكون صديقًا للبيئة... والحقّ يُقال أنّنا تعلَّمنا الكثير من طفلتنا ومعها... أنا فخورٌ بإبنتي لأنّه من الصّعب جدًّا التفَوُّق في مجال العلوم... لكنّها ألهمتنا وألهمَتْ كثيرين غيرنا..."

وتقول المخترِعة الصّغيرة التي تطمح للحصول على شهادة الدّكتوراه في الرّياضيّات يومًا ما، بأنّها ستحاول بناء نسخة مُعَدَّلة وأكبر من الأولى باستخدام الألواح الشّمسيَّة... وهي تأمل بأن تلاقي الدَّعم من الجامعات أو من مراكز البحوث لاستكمال مشروعها...

"لوبيز" الصّغيرة حصلت في أيار ٢٠١٨ على جائزة UNAM والتي تُمنَحُ عادةً للأشخاص البالغين، لتصبح بذلك الطّفل الأوَّل الذي ينال هذه الجائزة...عدا عن اننا نظن انها طفلة متميزة بل ستكون ايضا سيدة متميزة...

المواضيع: الجائزة, جائزة العلوم UNAM, مواد صديقة للبيئة, الاختراع, التفوق, الطاقة الشمسية

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل فكرت كيف ستحسن بداية العام الجديد؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: