عندما يسكت الحكماء، يتكاثر الحمقى... نيلسون مانديلّا

مساحة إعلانية

إبنة ال ١١ عامًا تُنشىء مؤسّسة للمشرّدين

إبنة ال ١١ عامًا تُنشىء مؤسّسة للمشرّدين

"لقد كان المشهد محزنًا... وشعرت بالأسى نحوه، وأحسستُ أنّه يجب القيام بعملٍ ما..."... في هذا الشهر الفضيل لا تستهيني بقدرتك لعمل الخير مهما كان عمرك وقدراتك ...راقبي الاحتياجات من حولك وربما يلهمك الله لتسديد  الاحتياج...

وفقاً لإحصاءات قسم السّكن والتّنمية، هناك ٥٥٠ ألف مشرَّد في الولايات المتّحدة الأميركيّة فقط... وبالطّبع إنّه أمرٌ غير إعتياديّ أن يفترش هؤلاء النّاس الطّرقات من دون سقف دافىء فوق رؤوسهم...

لكنّ مؤسّسة "The Snuggle Sack” وهي مؤسّسة لا تبتغي الرّبح، بدأت عملها لتؤمِّن "الكيس الدّافىء" لهؤلاء المشّردين... والغريب في الأمر أنَّ هذه المؤسّسة لم تكن بإيعاز من الدّولة، لكنّها نابعة من قلب حنون ومحبّة متدفِّقة لطفلة لا تتجاوز ١١ عامًا...

وبالعودة إلى عام ٢٠١٥، قامت أديسين وعائلتها بإعادة الإتّصال بالجدّ الذي إنفصل عنهم وأصبح من دون مأوى منذ ٦ سنوات... وبحسب تصريحات العائلة، فإنّه لم يحصل أي إتّصال بين الجَدّ وأفراد عائلته منذ أن إختار الإنفصال، إلى أن تمَّ تشخيصه كمريض سرطان… وخوفًا من أن تنتهي حياته دون أن يتصالح مع عائلته، بحث الجدّ عن العائلة وتواصل معهم طالبًا منهم السّماح...

كانت أديسين يومها في الثّامنة من عمرها، حين سافرت العائلة إلى ميشيغان لرؤية جدّها المقيم بالقرب من إحدى المنشآت هناك، حيث وجدوه في وضع مزري… وقد قُطِعَتْ رجله، وهو لا يملك شيئًا... وعن هذا قالت أديسين: "لقد كان المشهد محزنًا... وشعرت بالأسى نحوه، وأحسستُ أنّه يجب القيام بعملٍ ما..."

بعد عودتها إلى المنزل، بدأت أديسين بتأسيس مشروع "Snuggle Sacks" وذلك بتأمين أكياس مليئة بالسّلع الأساسيّة والتي يحتاج إليها المشرّدون بشكل أساسيّ...

في السّنة الأولى، إستفاد حوالي ٤٠ رجل وإمرأة من هذا المشروع، حيث إستلموا أكياسًا تحتوي على وجبات خفيفة، شامبو، صابون، وبطانيّة من الصّوف لتبقى أجسادهم دافئة...

وبسبب عملها المُلهِم، إستطاعتْ أديسين أن تؤثِّر في أختها الكبرى وأخيها، اللّذان عملا على مساعدتها... ومنذ ذلك الحين يكرِّس هؤلاء الأخوة وقتهم ويبذلون جهدهم لمساعدة المشرّدين...

"إنّه أمرٌ لا يُصدَّق ما تقوم به أختي الصّغرى والذي جعلني أنخرط أنا أيضًا... أنا فخورةٌ بها..." تقول شاريديان، الأخت الكبرى...

أمّا والدة أديسين فتقول: "إنّهم يحبّون العمل الذي يقومون به... أنا فخورة بهم كما أنّي الدّاعِم الأوّل لهم، وأنا مسرورة جدًّا بهم خصوصًا عندما أراهم يعملون بجدّية تامّة..."

بعد مرور عدة سنوات على إنشاء هذا المشروع، أصبحت هذه المؤسّسة تؤمِّن حوالي ١٠٠٠ طردًا شهريًّا... ليس هذا فقط، بل إستطاعت المؤسّسة أن تمتلك مطبخًا يقدِّم حساءً ساخنًا يملأ بطون المتشرّدين الجائعة... كما أنّها إفتتحت صفحة خاصة بها على Facebook ، ولديها آلاف الدّاعمين، بالإضافة إلى موقعها الإلكتروني...

من الصّعب التّصديق ما قامت به إبنة أل١١ عامًا، لكن كونها محاطة بعائلة داعمة تمتلك قلبًا مُحِبًّا، إستطاعت أديسين تحقيق فرقٍ كبير في حياة المشرّدين...

في هذا الشهر الفضيل لا تستهيني بقدرتك لعمل الخير مهما كان عمرك وقدراتك ...راقبي الاحتياجات من حولك وربما يلهمك الله لتسديد الاحتياج...

المواضيع: الخدمة, شهر رمضان المبارك, العطاء, رمضان, عمل الخير, القلب المحبّ, مساعدة الآخرين, مساعدة المشرّدين, مؤسّسة خيريّة, الأعمال ألإنسانيّة, التّشرّد, الجمعيّات الخيريّة

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل سبق وواجهت مشكلة ثم اكتشفت أنك فهمتها بشكل خطأ؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: