Skip to main content
هل مَن يرى تعبي؟

هل مَن يرى تعبي؟

التعب الحقيقي ليس في العمل الكثير... بل في الشعور أنّ ما نبذله لا يراه الآخرون... 

هل تعبتِ من المحاولات المستمرة؟ من العطاء بلا مقابل؟ من الصبر الطويل الذي لا يراه أحد؟  

لربّما أنتِ لا تبحثين عن حلول بل إلى من يقدِّر هذا التعب... من يسمعكِ بصدق من دون أحكام... من يمدّ يده ليخفّف ولو بكلمةٍ بسيطة... بابتسامة من القلب... أو حتى بتربيةِ كتفٍ حنونة...  

كلنا نحملُ في داخلنا أوجاعًا وأتعابًا لا يراها أحد... ونحرص دائمًا ألا يشعر بها من هم حولنا.... 

نبتسم... نساير... نمضي... ونحن بألف خير... 

لكن خلف هذه المظاهر... يعلو صوت داخلي يسأل: 

 هل هناك من يلاحظ؟ 

 هل من يرى تعبي؟ 

إنّ أصعب أنواع التعب هو الذي لا يلتفت إليه أحد... أن تعطي وتبذل وتضحّي ثم لا تجد من يُقدّر ذلك... أن تصبر طويلًا وتكتم آلامك ولا تجد أذنًا تصغي أو قلبًا يحتضن... عندها يصبح السؤال أكثر مرارة: ألهذا الحدّ صرنا غير مرئيين؟ 

فالتعب الحقيقي ليس في العمل الكثير... بل في الشعور أنّ ما نبذله لا يراه الآخرون... لذلك... 

 حين نجد شخصًا يلتفت إلى تعبنا... ويشعر بثقلنا... يصبح وجوده بحدّ ذاته راحة وسندًا...  

من هنا تأتي مسؤوليتنا.... 

 فربما نلتفت إلى صديق يضحك لكن قلبه مثقل... أو قريب يشاركنا تفاصيل يومه لكنه يخفي وجعًا عميقًا.... 

 التفاتة صغيرة... كلمة طيبة... حضن دافئ أو حتى صمت حنون... قد تكون طوق نجاة لشخص يقف على حافة الانهيار... 

أحيانًا ... كل ما نحتاجه أنا وأنتِ هو أن يهمس أحدهم في أذننا ويقول "أنا أرى تعبكِ"...  

فالله يفعل أكثر من ذلك ... فهو يترجم كل أنين ودموع وألم وحِمِل... إلى صلاة تُستَجاب.... ويقول لكِ "أنا أرى تعبكِ وِّسأعوِّض لكِ" 

الصبر, الراحة, المسؤولية, التعب, الصلاة, الصمت, الكلمة الطيبة, السند

  • Hits: 577