fbpx

أحيانًا لا يريد النّاس سماع الحقيقة، لأنّهم لا يريدون رؤية أوهامهم تتحطَّم.

كان "لازم"

كان "لازم"

التّواصل الكلامي الجيّد والعلاقات الصّحّيّة، يجب أن تحافظ على كرامة الشّخص.. وتحترم اختياره.. تصون حريته ومساواته كإنسان. فكيف نصوغ عباراتنا؟!؟! 

نستعل كلمة "لازم"... كثيرًا.. هذه الكلمة ليست خطأ.. لكنّ المشكلة هي أنّها تستعمل عادة عند تأنيب الغير أو السّيطرة في حالة ارتكاب الغير غلطة ما.. . 

أحيانًا لا نلاحظ، أو لا ننتبه على كيفية استخدامها فتخرج من أفواهنا بطريقة خاطئة... فنرميها في وجه الآخرين كتأنيب حازم.. أو لأخذ زمام السّيطرة في موقف ما... أو فقط لجعل الشّخص الآخر يشعر بالذنب على ما قام به... 

لذا، كيف يمكننا أن نبدّل هذه المواقف من سلبيّة إلى إيجابيّة؟!؟!  

مثلًا: 

بدلًا عن: "كان من اللّازم أن تتّصلي بي وتقولي أنك ستتأخّرين... لقد أفسدت مسائي بأكمله... كان بإمكاني الإستفادة من الوقت لفعل شيء مفيد بدلًا من إنتظارك" 

يمكننا أن نقول: "كان سيساعدني الأمر حقًا لو اتصلت عندما علمت أنّك ستتأخرين... أرجو أن تفعلي ذلك في المرة القادمة حتى أتمكن من الاستفادة من الوقت." 

بدلًا عن: "من اللّازم أن تستيقظي باكرًا، تقرئي الجريدة بحثًا عن عمل جديد من أجل الوصول إلى هدفك... من اللّازم أيضًا أن تقومي ببعض الإتّصالات... كلّما قضيت وقتك جالسةً، كلّما اختفت فرصة عمل لك... من اللّازم أن تخرجي للبحث عن فرص عمل بدلًا عن تضييع وقتك هنا." 

طريفة أفضل: "الأمور ستتحسّن إن قمت ببعض التّغييرات... فقد تحصلين على النّجاح من خلال الإستيقاظ باكرًا وإستغلال الوقت بحثًا عن العمل الذي تريدينه... يبدو أنّك تدعين الوقت الثّمين يفلت منك." 

بدلًا عن: "يجب عليك أن لا تخرجي مع هؤلاء الناس... من اللّازم أن تجدي رفاقًا جدد، لا يجب أن تكوني بالخارج على أيّ حال... من اللّازم أن تكوني هنا تقومين بإنهاء دروسك." 

طريقة أفضل: " لا أعتقد أنّ تلك المجموعة جيّدة لك... يفعلون أشياء لا أريد منك فعلها... من الصّعب تجنّب الوقوع في الخطأ عندما ترين أنّ كلّ رفاقك يفعلونه... لنتحدّث، لماذا أنت في تلك المجموعة، ما الّذي يربطك بهم؟!؟! أريدك أن تنهي درسك قبل الخروج من المنزل." 

بدلًا عن: "لا يجب أن تشرب بهذه الكمية... من اللّازم أن تركّز أكثر عليّ وعلى عائلتك... فأنت تحبّ الكحول أكثر منّا." 

من الأفضل قول: "أنا قلقة بشأن طريقة شربك... فالأمر أصبح مشكلة، ونحن نشتاق إليك... عندما تشرب، نخسرك أكثر وأكثر، ونحن لا نريد ذلك" 

التّواصل الكلامي الجيّد والعلاقات الصّحّيّة، يجب أن تحافظ على كرامة الشّخص.. وتحترم اختياره.. تصون حريته ومساواته كإنسان. 

عندما نواجه شخصًا ما بشكل جيد، نحوّل التصرّف الخطأ بطريقة لطيفة ومدروسة إلى تصرّف صحيح، يشعر الشّخص بأنّنا نودّ مساعدته، بدل أن نبدو وكأنّنا نريد الإمساك به أو السّيطرة عليه...  

كلّ ما يتطلّبه منّا الأمر هو ممارسة الصّبر.. والإنتباه لكلّ كلمة تخرج من فمنا... واختيار الوقت المناسب للحرص على أن تكون مسموعة بطريقة صحيحة... وإذا تمّ استخدامها أو سماعها كعقاب أو إدانة أو تحكّم.. فعلينا العثور على كلمة أخرى تجدينا نفعًا في المساعدة في تغيير الآخرين نحو الأفضل...  

المواضيع: التواصل, الحوار , التواصل مع الآخرين, التواصل السليم, التأنيب, التصرف الصحيح

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل هناك تفرقة بين طريقة التربية بينك وبين أخوك؟