عندما يسكت الحكماء، يتكاثر الحمقى... نيلسون مانديلّا

مساحة إعلانية

الاضطهاد والظلم

الاضطهاد، الظلم، العنف، الإستغلال، أوجه عدة لمفهومٍ واحدٍ مرفوض جملةً وتفصيلاً. مرفوضٌ أدبياً، أخلاقياً، اجتماعياً، سلوكياً، وحضاريًا، سلوكٌ مرفوضٌ بامتياز.......

الاضطهاد ، الظلم ،العنف ،الاستغلال، أوجه عدة لمفهومٍ واحدٍ مرفوض جملةً وتفصيلاً. مرفوضٌ أدبياً، أخلاقياً، اجتماعياً، سلوكياً، وحضاريًا، سلوكٌ مرفوضٌ بامتياز.......

جان فالجان شخصية أساسية في رواية "البؤساء" للكاتب الروائي الكبير فيكتور هيغو هذا الشاب لم يُخلق من بطن أمه سارقاً، ولم يرسم لحياته هذا المسبب لهذا البؤس، لكنه سرق بدافع الحاجة قطعة خبزٍ يقوت بها أمه قبل أن تموت. وبمروره بالقرب من مخبزٍ عبقت رائحة الخبز منه فأثارت شهية هذا الجائع لكن سيسرق لأمه.

ويا لهول المأساة التي تبعته كل أيام حياته وارتدادات هذه السرقة. وهذا الشرطي أجَّل وأبعد كل المشاكل والجرائم الأخرى، وأصر على ملاحقة هذا الجائع. أليس هذا اضطهاد؟...... من نتهم ومن المسؤول؟هل هو ظلم السلطات

أم المجتمع..... أمالقدر؟

نوعٌ آخر من الاضطهاد نراه بهؤلاء الأولاد في الشوارع يتهافتون لمسح زجاج السيارة أو الحذاء و لمس أحدهم مستجدياً مستعطياً مقابل مبلغ قليل. أطفالٌ منثورون بالشوارع طالبين لقمة خبزٍ تقوتهم.

السؤال: من أصدر أمراً بمجيئهم لهذه الحياة؟ ومن طالب الأهل بإضافة رقمٍ لزيادة عدد السكان من المهمشين والمنبوذين وغير المحسوبين بشراً؟ الشارع ملعبهم، والقذارة غذاءهم بدلاً من أن يكونوا في المدارس وعلى مقاعد الدراسة كحدٍ أدنى من حقوقهم أو في الأندية يمارسون هواية الرياضة أو الرسم أو الموسيقى.........

من أعطى الحق للأهل أن يرموا أولادهم فلذات أكبادهم في الشوارع والطرقات؟

عسى وعلّ أن يترأف بهم أحد بما يبقيهم أحياء إلى حين....

من الملام هنا؟؟؟

ويوجد اضطهادٌ من نوعٍ آخر... الرقابة، وسياسة الأمن القابضة على حرية الفكر والرأي، وحرية المعتقد. هذه الخصوصيات التي وضعوا لها القيود والقضبان الحديدية لتُحجز عن التداول حتى وإن لم تؤذ أحداً. فالسجون تغص بأصحاب الفكر والرأي المعارض!! الذين ذنبهم فقط أن تحمسوا ليُخرجوا على الملأ ما يفكرون به... فقوبلوا بالركل والضرب بأحذية ثقيلة وكأنها صُممت مسبقاً لهذا الغرض. السؤال: إن لم يستطع الانسان أن يفكر بحرية ويترجم فكره كلمات ويصوغها كتابة فما نفع وما معنى أن يكون إنساناً؟ وكيف يمكن أن يُكمل مسيرته في خضم هذا الصخب والضجيج واللامبالاة والاستهتار والازدراء والاستغلال؟؟ هل الحياة أصبحت شريعة الغاب؟ والبقاء للأقوياء؟..... من نلوم ومن المسؤول؟؟؟؟؟؟؟

من المسؤول عن الاضطهاد المعنوي وقهر الإنسان؟

أوليس ظلمٌ أن يُرفض الشباب من عشرات الوظائف وفرص العمل، ولا يتسنى لإنسان طَموحٍ فاض رأسه وعقله من العلم والمعلومات وامتلأت سيرته الذاتية ولم تعد تتسع للمزيد... ويتحرق بحماسٍ للعمل داخلاً أو خارجاً؟؟

أوليس ظلم القدر أن يولد بعضهم وفي أفواههم ملعقة ذهب دون تعبٍ ولا عناء ولم يعرفوا من أين لك هذا؟ وأطفالاً آخرون يموت معيلهم وداعمهم قبل أن يعرفوا ويتذكروا وجوههم وملامحهم؟ ولم يتسنى لهذا الأب أن يعلــّم ابنه دق مسمار أو تركيب لمبة أو...أو....... وكبروا دون سند أو عضد أو مرشد... بينما آخرون لا يحبون أبوهم إلا إذا فاض عليهم ونثر الرغد والورود بين أيديهم .....

ظلم القدر..... لايـد لنا به.... ونشكر الله لأنها مشيئته....

لكن.... اضطهاد الأسياد، والرؤساء للمرؤوسين والعاملين واستغلال واستعمال الضعفاء كسلالم للوصول.... هذا غير مقبول

كيف نحقق العدل؟ كيف نساعد الناس كي يساعدوا أنفسهم؟؟ كيف نعطي ولو الحد الأدنى من الحقوق لهؤلاء الذين سُلبوا هذا الحق؟

نحتاج قليلا من الوعي! ولفت النظر! ووضع النفس في مكان الآخر! والعمل الجاد من المسؤولين وأصحاب القرار! والنظر باهتمام لأمور الناس! ووقف هذا التسونامي الجامح من الاضطهاد لهؤلاء الضعفاء الذين لاسـند لهم ولا عضد.... وهم خليقة الله وصنع يديه....

المواضيع: الظلم, العنف, الاضطهاد, الإستغلال, العناء, التعب, Oppression, injustice, الحق

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

صوّتي الآن

إحصاء

هل سبق وواجهت مشكلة ثم اكتشفت أنك فهمتها بشكل خطأ؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote: