Skip to main content
اتركي أثرًا مليئًا بالبركة

اتركي أثرًا مليئًا بالبركة

هل أنت مستعدّة لتقفي وتمنحي – من خلالك – بركة لأجيال آتية من بعدك؟!؟! لأنّ البركة تستمرّ من جيل إلى جيل.. ولألوف الأجيال...  

البركة هي نِعَمٌ مكرّسة من الله لنا... وهي تأتي بأشكال مختلفة لأسباب مختلفة... كما أنّها نتيجة لأمور معيّنة في حياة الإنسان المؤمن... قد يمنح الله البركة لإنسان بسبب إيمانه وتقواه وطاعته لكلمة الله... أو لأنّه يعمل الصّالحات في حياته على الأرض بقلب صادق ومحبّة غير مشروطة... وبركات أخرى قد يَعِدُ الله بها الإنسان لسبب معيّن...  

كلّنا نعرف أشخاصًا صنعوا الخير لكثيرين خلال حياتهم، مثال على هؤلاء الأشخاص، الأم تيريزا... هكذا أشخاص يقومون بأعمال الخير والصّلاح كي ينتفع من حولهم.. يفعلون الخير من دون طلب مقابل... لا من النّاس ولا من الله... ربّما أيضًا يموتون بالفقر والتّضحية... وربّما لا يلاحظهم أفراد المجتمع.. ولكنّ الله يرى كلّ شيء.. ولا ينسى الأفعال الّتي يعملها النّاس... وكأنّه يدوّن كلّ عمل خالٍ من حبّ الذّات والأنانيّة.. وكلّ فعل محبّة ولطف...  

الجوائز الإلهيّة والبركة تأتي على أشكال مختلفة... قد تصل مباشرة إلى الفاعل.. فيباركه الله من فيض كرمه... وهذه البركة تستمرّ وتنتقل من الفاعل إلى ولده.. وحفيده... ولآلاف الأجيال من بعده... لأنّ الله يقول في الكتاب المقدّس، خروج 20: 4-7، "لا تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ، وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ..." هنا نرى الفارق الكبير بين الأخطاء الّتي تستمرّ لثلاثة أو أربعة أجيال.. بينما بركات الصّلاح عند الله تستمرّ لمدى طويل...  

من الصّعب أن ننقل الإيمان نفسه من الأهل إلى الأولاد.. فكلّ إنسان له حرّيّة الإختيار واتّخاذ القرار في أن يكون مؤمنًا أم لا... لكنّ وعد الله قويّ وثابت... ومن الواضح أنّ الأهل المؤمنين يملكون قوّة التّأثير بالبشارة أمام أولادهم ويحظون ببركة من الله عبر الصّلاة...  

يتكلّم النّبي حزقيال عن النّاس عندما تركوا عبادة الله وانجرّوا وراء الخطيئة.. لم يُرِد الله أن يعاقبهم... يقول في سفر حزقيال 22: 30، "وَطَلَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ رَجُلًا يَبْنِي جِدَارًا وَيَقِفُ فِي الثَّغْرِ أَمَامِي عَنِ الأَرْضِ لِكَيْلاَ أَخْرِبَهَا، فَلَمْ أَجِدْ."  

إذا كان هذا الكلام ما زال حتّى يومًا صحيحًا... وهو كذلك... إذًا.. أنا وأنت.. وكلّ شخص يؤمن يمكننا أن نقف أمام الله من خلال الصّلاة والإيمان ونكون الجدار الذّي يحمي...  

نجد في مزمور 103: 17 تشجيعًا آخر.. إذ يقول: "أَمَّا رَحْمَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ عَلَى خَائِفِيهِ، وَعَدْلُهُ عَلَى بَنِي الْبَنِينَ"... 

هل نحن مستعدّات لأن نكون سبب البركات لآلاف الأجيال من بعدنا؟!؟! 

الايمان, النعمة, الصلاة, الصلاح

  • عدد الزيارات: 606