fbpx

الصّمت مُتعِب، لكنّه يبقى أرقى وسيلة للرّدّ على كثير من الكلام.

فدوى... و التعاونية الزراعية

فدوى... و التعاونية الزراعية

وسط عائلة فقيرة، وفي قرية متواضعة في شمالي لبنان تدعى فنيدق / عكّار، ولدتْ ونشأتْ فدوى زهرمان… 

وكانت والدة فدوى قد تَحَدَّتْ المجتمع لكي تُدخل صغارها إلى المدرسة، فلم تترك وسيلة إلا ولجأت إليها لتأمين مصاريفها، من قطف التفاح إلى العمل في جمع المحاصيل الزراعية خلال المواسم لكي تتمكن من إعالة عائلتها… 

 أما فدوى فقد تعلَّمتْ من والدتها ذلك التحدّي الإيجابي، والذي ساعدها على سلوك ألطريق ذاتها، وهي التي تَحَدَّتْ ذاتها أولاً، فلا العصويين اللتين تستعين بهما لكي تتمكن من المشي، ولا كونها أنثى - منعاها من خوض التجربة والفوز بهذا التحدّي…  

فقد تَحدَّتْ المجتمع الضيِّق الذي لا يشجع المرأة على الدخول في سوق العمل، كون هذا الأمر ما زال يقتصر على الذكور فقط في قريتها، وبدأتُ السعي من أجل إيجاد عملٍ لها والبعض نساء القرية معها… 

وبما أنَّ قريتهم تعتمد على الزراعة، أخذت فدوى تشجِّع النساء على الإستفادة من المحاصيل الزراعية وتحويلها إلى مؤونة. كما شجَّعت النساء أيضاً على عمل الخبز والمعجَّنات وبيعها…  

وهكذا وبمساعدة رئيس البلدية إستلمت فدوى إدارة التعاونية الزراعية، حيث تُعرضُ فيها شتّى أنواع المُربَيات والمخلّلات ودبس الرّمان وغيرها من منتوجات القرية، وقد أمَّنَتْ فدوى عملاً لعدَّة نساء من القرية، تساعدنها في ترتيب شؤون هذه التعاونية. 

لكن مجتمع القرية الصغير لا يسمح ببيع جميع هذه المنتوجات، إذ أنَّ السكان لديهم ما يكفيهم من محاصيلهم الخاصة….. 

 لذا لجأت فدوى إلى الوكالة الأميركية للتنمية  USAID، والتي تساعد على بناء قدرات علمية وتكنولوجية في الدول النامية من خلال منح مخصَّصة، تساعد في تطوير المعرفة العلمية وتساهم في إيجاد فرصٍ للتدريب. 

خضعتْ فدوى لدورات تعلَّمَتْ من خلالها فنَّ التسويق، ودرسَتْ سلامة الغذاء، كما تعلَّمتْ كيفية إستعمال السوشال ميديا من أجل تسويق البضاعة وبيعها online…على المنصات الالكترونية... وقد أصبح لديها شعار خاص  ( Logo) و (  Barcode )  الرمز الشريطي ألخاص بالبضاعة. 

كل هذا ساعد فدوى على عرض بضاعتها وتصريفها...... 

بالإضافة إلى هذا فقد قدَّمتْ المؤسسة "كشكاً" متنقلاً يمكن ربطه بسيارة..... 

وهكذا يستطيع الفريق التنقل من مكان لآخر....للإشتراك في المعارض والرحلات البيئية والسياحية عارضاً المنتوجات لبيعها، وإطعام المتنزهين وتعريفهم على سائر المنتوجات…  

وبفضل إصرار فدوى وحبها لهذا العمل، وبمساعدة عدة نساء أخريات، إشتهر إسم بلدة فنيدق وأصبحت منتوجاتها مطلوبة ومتوفرة في الأسواق المحليَّة. ويجري الآن الإنفتاح على الأسواق العالمية. 

تحية لكِ فدوى زهرمان، ولفريق العمل المساند لكِ… أنتِ مثال المرأة المثابرة… مبروك النجاح وإلى الأمام! 

المواضيع: النجاح, المرأة الناجحة, التحدي, المنتوجات, المثابرة , فدوى زهرمان

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل تشعرين بالخجل من الإعتذار؟