Skip to main content
حبّ ثابتٌ لا يزول

حبّ ثابتٌ لا يزول

لن نكتفِ بالزهور... بل نكرّم التضحية... ونعبّر عن الامتنان... ونرفع الصلاة...

عيد الأم لحظة هادئة في زحمة الحياة...

نكتب فيها البطاقات... ونقدّم الزهور... وتمتلئ الأماكن بالاحتفالات… 

لكنّه في جوهره تكريمٌ لحبّ يشبه قلب الله... 

 

الأمومة ليست مجرّد دور... هي واحدة من أوضح انعكاسات محبة الله على الأرض... بل انعكاس حيّ لمحبةٍ رقيقةٍ وقويةٍ في آنٍ معًا...  

 

تبدأ الأمومة بالتسليم 

 التسليم لقلة النوم... 

والتسليم للتخلّي عن الخطط الشخصية... 

والتسليم لبيت لم يعد مرتبًا كما كان... 

والعطاء الذي بلا ضجيج، 

والتأثيرٌ العميقٌ دون اعتلاء منصّة... 

والأمانةٌ التي يراها الله في التفاصيل الصغيرة... 

 

الأم تحفظ اللحظات: 

أول كلمة... أول خطوة... أول وجع... وأول صلاة… 

وتعلّمنا أن نرى نعمة الله في الأمور البسيطة... 

 

هناك قداسة عميقة في أمٍّ تقف وسط الألم... بثبات... في التعب... وفي القلق... وفي الصلاة الصامتة... 

بعضكنّ وقفن خلال ليالٍ بلا نوم... 

بعضكنّ وقفن في مواسم تمرّد الأبناء... 

بعضكنّ وقفن في ممرات المستشفيات.... 

 

وبعضكنّ وقفن في الصلاة عندما نفدت الكلمات... 

الوقوف قد لا يبدو دراميًا... لكن في السماء يُرى شجاعة... 

هذا الوقوف شجاعةٌ عظيمة في نظر السماء... 

 

إلى الأم المتعبة التي تتساءل إن كانت تفعل أي شيء بشكل صحيح 

إلى أم المراهقين الذين يتواصلون بهزّ الكتفين والتمرد...  

لا تفقدي الرجاء.... 

 

إلى أم الأبناء الكبار التي ما زالت تقلق  

الحب لا يتقاعد... 

أنتِ لستِ على الهامش... بل في موقع استراتيجي... 

 

وإلى القلوب المتألمة: 

إن كان هذا اليوم صعبًا... فالله يراك... 

وهناك أمهات بالروح يزرعن الحياة في الآخرين... 

أما الحزن... فرغم حقيقته… ليس النهاية... 

في هذا العيد: 

لن نكتفِ بالزهور... بل نكرّم التضحية... ونعبّر عن الامتنان... ونرفع الصلاة... 

لأنّ… 

الأيادي التي تهزّ المهد تصنع المستقبل... والركب التي تنحني في الصلاة تحرّك السماء...  

كل عيد أمهات وأنتنَّ بألف خير... دمتم لعالمنا حضن دافئ وبركة ونعمة... 

التضحية, الشجاعة, الصلاة, الألم, الزهور, الأمومة, عيد الأم, التكريم, الحضن, الاحتفالات

  • عدد الزيارات: 148