كل سنة... هي نعمة
هل هناك أثمن من نعمة الوقت في حياتنا؟ ... فرصة جديدة يمنحها الله لنا... لنتأمّل... ونراجع ذواتنا.... نعمة مليئة بالفرص لإصلاح ما أفسدناه...لكن كيف؟
مع انقضاء سنة وبداية أخرى.... نحن لا نُقبل فقط على زمنٍ جديد... بل على فرصة جديدة يمنحها الله لنا... لنتأمّل... ونراجع ذواتنا... ونجدّد علاقتنا به .... وبالآخرين...
فمرور الزمن يذكّرنا بأنّ العمر أمانة... وأنّ كل سنة هي نعمة ومسؤوليّة في آنٍ واحد...
هل حملت لكِ السنة الماضية... تحدّيات ... صراعات ... أفراح... دروسًا صعبة...؟؟؟
السنوات في حياتنا هي أكثر من مجرَّد أرقام نعدُّها وتمرّ.... لكنَّها نعمٌ إلهيَّة متجدِدة ... تحمل كل سنة أملاً جديدًا ودروسًا أعمق ... ففي كل عام نتعلّم دروسًا لم نكن نعرفها من قبل....
هل هناك أثمن من نعمة الوقت في حياتنا؟
سنة جديدة ... هي نعمة لأنَّها مليئة بالفرص لإصلاح ما أفسدناه ... ولنقوِّي كل ضعف في داخلنا... ولنقدٍّم الحبّ ما دمنا قادرين ... ولنذكِّر أنفسنا بالنعم الموجودة في حياتنا .... نعمة العائلة... والصحَّة... والصَّداقات ... ونعمة الصَّبر وقت الصعوبات... والأهم نعمة السلام الدَّاخلي...
سنة جديدة ... نعمة جديدة... فرصة للنمو...للتجدُّد بزيادة ثقافتنا... للمصالحة النوعية مع حدود صحية... للخروج من الظلمة بفتح الذهن والمعرفة الواسعة... للعودة إلى قلب الله بالتواضع والاعتراف بالحاجة العميقة اليه ...
دعوة لتسليم حياتنا بين يديه بثقة... بالصلاة... والشكر فحين ننظر إلى السنة بعين الشكر...نكتشف أنّ الله كان حاضرًا في التفاصيل الصغيرة قبل الأحداث الكبيرة....
كلنا شعرنا بأنَّ هذه السَّنة مرَّت بثقلٍ... وقلوبنا خرجت منها بخسارات لا تعدّ ولا تُحصى.... وبأنَّ هناكَ صلوات لم تُستجاب ... أحلامٌ بقيت في الهواء... لماذا؟
ولكن... القصة لم تنتهي والله لم ينتهي بعد... فكل كسرة ودمعة وانتظار وعدم استجابة لصلاة... سيحوِّله الله لدرسٍ في حياتنا... وبعد وقت سنفهم أو ربما لن نفهم أبدًا على هذه الأرض...لكن...سنفهم ...
لنتذكَّر أنَّ الله إله البدايات الأفضل والأحلى... هو ليس غائبًا ... مهما أخذت منّا هذه السَّنة فهو إله التعويضات والبركات والنِّعم ...
بين نهاية سنة وبداية أخرى... لنقول بقلبٍ ممتنّ: "كل سنة هي نعمة... لأنّ الله معنا فيها... يقودنا... ويحفظنا...."لنتابع رحلة الحياة بثبات وشكر... ولنكون سبب فرح في عائلاتنا!!