
هل يتأخَّر الله؟
ماذا افعل عندما يبدو الله وكأنه تأخر في "استجابة الصلاة؟!... وماذا افعل عندما يملأ الإحباط والشكّ قلبي...
أنجرؤ السؤال بصوتٍ عالٍ: هل تأخَّر الله؟
لماذا أحيانًا نصلّي بإيمان... ننتظر برجاء... لكنَّ الأيام تمرّ دون أن يتغيّر شيء... عندها يبدأ القلب بالتعب... نشعر الإحباط... طبعًا دون أن ننسى الشكّ الَّذي يُرهقُ أرواحنا...
نحن نميل إلى قياس الأمور بالوقت... ونربط النجاح بسرعة الوصول...
أمّا الله... فلا يعمل بعجلتنا... ورغبتنا بالحصول على كل شيء... بل بحكمته المُحبَّة... وصلاحه اللامحدود... وما نراه تأخيرًا وانتظارًا... يكون إعدادًا لخطَّةٍ خفيَّةٍ... ولكنَّها بلا شكّ الأفضل...
فالله يهتمّ بمن نكون.. قبل أن يهتمّ بما نأخذه... وهو يريد أن يُشكِّل في حياتنا وشخصياتنا...
فكم من انتظارٍ آلمنا... ثم اكتشفنا لاحقًا أنه كان حماية ورحمة... لذلك يذكّرنا الكتاب المقدّس في سفر الجامعة أنَّ الله..."صنع الكل حسنًا في وقته "
لذلك ... انتظريه:
- بإيمان لا بشكّ...
- بتوقُّع لا بابتعاد...
- بفرحٍ لا بيأس...
كوني أمينة في الحاضر... كمّلي ما أتمنكِ الله عليه... كوني مثمرة... داخل بيتكِ ومع عائلتكِ... في دراستكِ... في عملكِ... فالله يعمل مع الإنسان المتحرِّك الذي يتقدَّم رغم الخوف...
الله لا يتأخّر أبدًا... لكن توقيته يختلف عن توقيتنا... هو يرى ما لا نراه.. ويعرف ما نجهله... ويقود حياتنا بخطوات ثابتة.... حتى عندما نشعر أننا واقفون في مكاننا.... وفي زمن الانتظار... لا يتركنا الله فارغين... بل يعلّمنا... ويقوّينا... ويهيّئ قلوبنا لما هو آتٍ....
فإن طال انتظارك... لا تفقدي الرجاء...
وإن شعرتِ أن الإيمان يضعف... لا تخجلي من العودة إليه من جديد...
اذهبي إليه في صلاتك، في وحدتك، في صمتك...
وتأكَّدي... سيأتي اليوم الذي تنظرين فيه إلى الوراء... وتدركين أن الله لم يتأخّر... بل اختار لكِ الوقت الأفضل... لأن محبّته لكِ أعظم من استعجالك... وحكمته أعمق من فهمك...
عندما يبدو الله وكأنه تأخّر في استجابة صلاتك... ويملأ الإحباط والشك قلبك... لا تبتعدي عنه... بل اقتربي أكثر.. كما أنتِ... بضعفك وتساؤلاتك... تشدّدي به واطلبي منه معونة... فالله لا يرفض قلبًا صادقًا... ولا يغلق بابه أمام من يطلبه بصدق....
وتذكّري أنه "يصنع الكل حسنًا في وقته"... اذهبي له تشدّدي به وأطلبي منه المعونة...
الرجاء, الصدق, الإيمان, الإستجابة, التوقيت, المعونة, الإنتظار, التأخير
- عدد الزيارات: 1062