fbpx

السّلام العقلي ينتج عن عدم الاحتياج للآخرين. جيرالد جامبولسكي

هل تشعرين بالحزن؟

الحزن شعورٌ مزعجٌ ينتاب الإنسان في ظروفٍ مختلفة، وقد تختلف أسبابه ومسبباته، وقد تطول فترة الحزن أو تقصر وذلك يعود لطريقة تعامل الإنسان مع هذا الشعور،

فإما أن يستسلمَ الإنسان له فيقوى عليه الحزن ويغلبه، وإما أن يتعامل معه بعقلانية واتزان فلا يسمح له أن ينال منه ويحنيه...

الحزن شعورٌ مزعجٌ ينتاب الإنسان في ظروفٍ مختلفة، وقد تختلف أسبابه ومسبباته، وقد تطول فترة الحزن أو تقصر وذلك يعود لطريقة تعامل الإنسان مع هذا الشعور، فإما أن يستسلمَ الإنسان له فيقوى عليه الحزن ويغلبه، وإما أن يتعامل معه بعقلانية واتزان فلا يسمح له أن ينال منه ويحنيه... لكن ما من شك أنَّ الحزن شعورٌ مؤلمٌ يؤثِّر سلباً على الإنسان وعلى الذين يحيطون به.

وللحزن مسببات كثيرة... فالأعباء اليومية التي تصادفنا عديدة.

فضغط العمل، ومشاكل الأولاد المتعدِّدة، والأمراض، والأحوال الإقتصاديَّة المتردِّية، والخيانة الزوجية أو إلى فقدان عزيز أو قريب أو صديق، جميعها أمورٌ تسبب لنا الحزن وتسلب الفرح من قلوبنا، وتتركنا عابسي الوجوه فاقدين الأمل.

نحن لا ننكر أنَّ الحزن واقعٌ مرير، والإنتصار عليه ليس بالأمر السهل، ومع أنَّ مسبباته كثيرة لكن توجد طرقٌ متعدِّدة تساعدنا على التخلّص من هذا الشعور أو لِنَقُل الخروج من حالة الحزن هذه... فقد يلجأ البعض إلي الأهل والأقارب أو الأصدقاء لاستشارتهم في حل تلك المسائل التي سببت لهم هذا الحزن وهذا أمرٌ جيِّد... ثمَّ أنَّ هناك أطباء متخصصون في هذا المجال قد يلجأ إليهم البعض الآخر لكي ينصحوهم ويساعدوهم على الخروج من واقع الحزن هذا، والذي قد يقودهم إلى الإكتآب. وهناك علاجات وأدوية معيَّنة قد يستعين بها الأطباء في حالاتٍ معيَّنة... وقد يلجأ البعض ألاخر الى ألعابٌ ترفيهيَّة تحتاج إلى نوعٍ من التركيز قد تساعد في الترفيه عن النفس ونسيان الواقع الحزين وبالتالي الخروج من حالة الحزن. وأيضا البعض قد يلجأ إلى قراءة الكتب والإنشغال بأمور بنَّاءة ومفيدة قد تساعد الإنسان في التخفيف من حالة الحزن التي يجتاز فيها.

ولكن ماذا لو باءَت هذه المحاولات جميعها بالفشل؟

وهل يبقى الإنسان يتخبَّط في دائرة الحزن إلى ما لا نهاية؟

وهل يمكن لهذا الشخص أن يتجاهل حزنه ويبحث عن أمور تجلب له الفرح؟

نعم... وبكل تأكيد!!

فالتوجّه إلى الله، والتضرّع إليه، وقراءة كلمته هي الحلّ الناجح والفعَّال للتخلّص من الحزن الذي قد يدمِّر حياتنا.

إنَّ الله هو... سبحانه وتعالى... نبع... نبع الفرح ومصدره. والإلتجاء إليه والتقرّب منه يُبعد عنا الحزن والغمّ ويمدُّنا بالفرح والتعزية. والله يدعونا لأن نحيا حياة الفرح. وفي هذا السياق يقول الرسول بولس: "إفرحوا في الرب كُلَّ حين وأقول أيضاً إفرحوا". فيلبي ٤:٤

وعندما نقترب إلى الله بالإيمان ونطلب منه العون فإنه يهبنا قوَّة الإنتصار على الحزن، لا بل يجعل في قلوبنا الفرح الذي لا يُنطَق به، والذي لا يستطيع أحدٌ أن ينزعه منا.

"ولا تحزنوا لأن فرح الرب هو قوَّتكم". نحميا ٨: ١٠

وبما أنَّ الله موجود وهو مستعد لأن يمنحنا القوة، فلماذا إذن نترك نفوسنا تنحني تحت ثقل الحزن والكآبة؟

"لماذا أنتِ مُنحَنيةٌ يا نفسي ولماذا تئنين فيَّ"؟

ويأتي الجواب:

"ترجِّي الله لأني بعدُ أحمَدُهُ خلاص وجهي وإلهي".

نعم... يستطيع الإنسان أن يقهر مشاعر الحزن والأسى، عندما يتحلَّى بالإيمان... وحده الله يستطيع أن يمدَّنا بالصبر والتعزية ويزرع في قلوبنا الفرح!!!

المواضيع: الانسان, العمل, التوازن, الفرح, الحزن, الشعور, الفشل, الظروف

طباعة

إنضمي إلينا

صفحتنا على الفيسبوك

شاركي برأيك

هل رأي البعض فيّ يغيّرني ويقودني إلى ما لا أقتنع أحيانًا؟