fbpx

مراهقة تقيم "حفلات عيد ميلاد" للمشرّدين

مراهقة تقيم

تدعى تانڤي بارمن... قررت تغيير الواقع - إحتفلتْ بأكثر من ثلاثين  عيد ميلاد لاطفال مَنسيّين...

من دون شكّ، أجمل ما يحتفل به الأطفال - وأحيانًا الكبار - هو أل Birthday، وأجمل عبارة تقع على مسامعهم هي Happy Birthday - ... هذا العيد الأساسيّ والأهمّ في حياتهم، وله أجمل ذكرى في أذهانهم...

لكن للأسف، فإنّ الإحتفال بهذا اليوم يحصل في العالم المثاليّ على الأغلب... وفي الواقع فإنَّ كثيرين من الأطفال لا يحظون باحتفالٍ كهذا، خصوصًا في دور الأيتام والمراكز الخاصّة بالمشرَّدين...

لكنَّ مراهقة في السّادسة عشر من عمرها، تدعى تانڤي بارمن، قررت تغيير هذا الواقع - إذ أنشأتْ مؤسّسة لا تبتغي الرّبح، إحتفلتْ من خلالها بأكثر من ثلاثين Birthday - لأطفال مَنسيّين...

بدأتْ جذور هذه المؤسّسة تنمو في ذهن تانڤي منذ أن كانت طفلة في سنّ السّابعة، عندما كانت والدتها وأختها منخرطتين في مساعدة عائلات المشرَّدين ودعمهم... وقتها كانت تانڤي صغيرة جدًا ولا تستطيع المساعدة... لكنّها كانت تتكلّم وتلعب مع هؤلاء الأطفال... وفي أحد الأيّام وبينما كان الجميع منهمك في تقديم وجبة الفطور للمشرّدين، وَجٍّهَتْ تانڤي سؤالاً لأحد الأطفال - وكان الجواب الذي غيَّر منظورها للحياة إلى الأبد...

وتقول تانڤي: "إقترب عيد ميلادي وكنت متحمِّسة جدًّا للإحتفال... وقد سألتُ أحد الأولاد المشردين... متى ستحتفل بعيد ميلادك؟ لكن الجواب لم يأتِ… لم أكن أتوقّع أنَّ هؤلاء الأطفال لا يعرفون ماذا تعني كلمة Birthday… إنّها عالم بحدّ ذاتها، وليست مجرَّد قالب حلوى"...

أدركتْ تانڤي أنَّ الحياة في الميتم أو المأوى تختلف تمامًا عن الحياة التي تحظى بها كطفلة تسكن في منزلها وضمن عائلتها... وفهِمَتْ أيضًا أنَّ هؤلاء الأطفال لا يحصلون إلا على الحاجات الأساسيّة الصّغيرة... لذا فإنّهم لا يستطيعون الإحتفال بال Birthday  لأنه يقع ضمن حياة الرّفاهية... وهذا دفعها للتفكير بهؤلاء الأطفال المحرومين وكيف يمكنها الإحتفال بعيد ميلادهم وتجعلهم يختبرون تلك الفرحة التي اعتادتْ أن تختبرها في كلّ سنة...

وهكذا أنشأت تانڤي مؤسسة أطلقت عليها إسم "لن يُنسى عيد واحد"

تعمل تانڤي اليوم مع ٥ بيوت للمشردين، وهي تُقيم حفلات الميلاد للأطفال المقيمين هناك... وقد إحتفلت مؤخّرًا بعيد ميلاد طفلة في السّنتين... وقد تضمّنت هذه الحفلة أشغالاً يدوية وألعابًا متنوّعة، إلى جانب وجبة البيتزا الشّهيرة وقالب الحلوى، ممّا جعل الطّفلة تستمتع بأجمل لحظات عيد ميلادها...

إنّه لمن المُلهِم أن نجد فتاة مراهقة إبتكرت طريقة لإدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال المحرومين... ومن دون أدنى شك، سوف نرى أعمالاً إنسانيّة أعظم، تقوم بها تانڤي في المستقبل...

تانڤي، نحن فخورون بكِ جداً… أنتِ مثالٌ يٌحتذى به!

المواضيع: محبة الآخرين, الفرح, الأعمال الإنسانية, الإحتفال بالعيد, تانڤي بارمن, مساعدة الأطفال, الإهتمام بالمشردين, التعاطف مع الأطفال

طباعة